منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٦٩ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) يحلف: «لا و مقلّب القلوب».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا حلف على يمين .. لا يحنث؛ حتّى نزلت كفّارة اليمين.
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا استراث الخبر؛ ...
قال الطيبي: و هذا في علم البيان من أسلوب التجريد، لأنّه جرّد من نفسه شخصا يسمّى «أبا القاسم» و هو هو، و كان يعبّر بذلك في بعض الأوقات. و أصل الكلام: «و الذي نفسي بيده»، ثم التفت من التكلّم إلى الغيبة.
(و) أخرج الإمام أحمد، و البخاريّ في «التوحيد» و غيره، و الترمذي؛ و النسائي في «الأيمان» و غيره، و ابن ماجه في «الكفارة»: كلهم؛ عن ابن عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنهما) قال:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم يحلف) فيقول: ( «لا؛ و مقلّب القلوب») قال العلقمي:
«لا» نفي للكلام السابق، «و مقلّب القلوب» هو المقسم به، و المراد ب «تقليب القلوب»: تقليب أعراضها و أحوالها؛ لا تقليب ذاتها. انتهى «عزيزي».
(و) أخرج الحاكم في «المستدرك»؛ في «كتاب الأيمان»- و قال: على شرطهما. و أقرّه الذهبي- عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)؛ قالت:
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا حلف على يمين) أي: بيمين و احتاج إلى فعل المحلوف عليه (لا يحنث)، أي: لا يفعل ذلك المحلوف عليه؛ و إن احتاجه (حتّى نزلت كفّارة اليمين) أي: الآية المتضمّنة مشروعية الكفارة؛ و هي قوله تعالى فَكَفَّارَتُهُ ... [٨٩/ المائدة].
قال المناوي على «الجامع»: و تمامه عند الحاكم: فقال: «لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلّا كفّرت عن يميني، ثمّ أتيت الذّي هو خير» انتهى.
(و) أخرج الإمام أحمد- بسند قال فيه الحافظ الهيثمي: رجاله رجال الصحيح. قال: و رواه الترمذي أيضا، لكن جعل مكان طرفة ابن رواحة. انتهى (مناوي)- قال: (كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا استراث الخبر) الذي يتطلّع له،