منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٥ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
قال: «لا حول و لا قوّة إلّا باللّه».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا سمع المؤذّن يتشهّد .. قال:
«و أنا .. و أنا». و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا سمع المؤذّن قال:
(حيّ على الفلاح) ...
إليها، و أقبلوا و تعالوا مسرعين، (قال: «لا حول)؛ أي: لا تحوّل لنا عن معصية اللّه. (و لا قوّة) لنا على طاعة اللّه تعالى (إلّا باللّه») تعالى.
قال ابن الأثير: المراد بهذا و نحوه: إظهار الفقر إلى اللّه تعالى بطلب المعونة منه على ما يحاول من الأمور كالصلاة هنا، و هو حقيقة العبودية. انتهى.
(و) أخرج أبو داود، و الحاكم؛ عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت:
(كان) النبي (صلى اللّه عليه و سلّم إذا سمع المؤذّن يتشهّد)؛ أي: ينطق بالشهادتين في أذانه؛ (قال: «و أنا .. و أنا») أي: يقول عند أشهد أن لا إله إلّا اللّه: «و أنا»، و يقول عند أشهد أنّ محمدا رسول اللّه: «و أنا».
فقوله «و أنا» مبتدأ خبره محذوف؛ أي: و أنا أشهد كما تشهد، فتكرير «أنا» راجع إلى الشهادتين.
و فيه أنّه كان مكلّفا أن يشهد على رسالته كسائر الأمة.
و فيه أنّه لو اقتصر على قوله «و أنا» حصل له فضل متابعة الأذان كلّه؛ ذكره المناوي على «الجامع»، و قال: رواه ابن حبّان و بوّب عليه «باب إباحة الاقتصار عند سماع الأذان على و أنا ... و أنا». انتهى.
لكن قال الحفني في «حواشي الجامع الصغير»: لا تحصل سنّة الإجابة على لفظ «و أنا»، بل لا بدّ من أن يقول «و أنا أشهد ... الخ»، أو يقتصر على «أشهد ... الخ» بدون لفظ «أنا». انتهى.
(و) أخرج ابن السّنّي في «عمل اليوم و الليلة» بسند ضعيف؛ عن معاوية بن أبي سفيان (رضي الله تعالى عنهما) قال:
(كان) النبي (صلى اللّه عليه و سلّم إذا سمع المؤذّن؛ قال) في أذانه (حيّ على الفلاح)؛