منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١٤٢ - الفصل الأوّل في أخبار شتّى من أحواله
- و كان به شرى- فما كان يشمّ أطيب منه رائحة. رواه الطّبرانيّ.
و أعطى الحسن لسانه؛ و كان قد اشتدّ ظمؤه، فمصّه حتّى روي.
و روى القاضي عياض في «الشّفا» بسنده إلى عبد اللّه بن أبي الحمساء: ...
(و كان به شرى): بثور صغار حمر حكّاكة مكربة؛ تحدث دفعة غالبا و تشتدّ ليلا لبخار حارّ يثور في البدن دفعة؛ قاله في «القاموس».
(فما كان يشمّ أطيب منه رائحة. رواه الطّبرانيّ) في «الكبير» و «الصغير»؛ من طريق أمّ عاصم زوجة عتبة بن فرقد عنه؛ قال: أخذني الشّرى على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم؛ فأمرني فتجرّدت فوضع يده على بطني و ظهري، فعبق الطيب من يومئذ.
قالت أمّ عاصم: كنا عنده أربع نسوة فكنّا نجتهد في الطيب؛ و ما كان هو يمسّ الطيب؛ و إنّه لأطيب ريحا منّا.
(و أعطى الحسن) بن عليّ سبطه صلى اللّه عليه و سلّم (لسانه؛ و كان قد اشتدّ ظمؤه، فمصّه حتّى روي)- بفتح الراء و كسر الواو-: زال ظمؤه. رواه ابن عساكر.
و روى الطبراني أنّ امرأة بذيئة اللسان جاءته صلى اللّه عليه و سلّم؛ و هو يأكل قديدا، فقالت:
أ لا تطعمني!! فناولها من بين يديه. فقالت: لا؛ إلّا الّذي في فيك!!. فأخرجه فأعطاه لها؛ فأكلته، فلم يعلم منها بعد ما كانت عليه من البذاءة.
و للّه درّ إمام العارفين سيّدي محمد وفا الشاذلي المالكي (رحمه الله تعالى) حيث يقول:
جنى النّحل في فيه، و فيه حياتنا * * * و لكنّه من لي بلثم لثامه
رحيق الثّنايا و المثاني تنفّست * * * إذا قال في فيح بطيب ختامه
(و روى القاضي عياض في «الشّفاء») في «فصل خلقه في الوفاء و حسن العهد» (بسنده إلى عبد اللّه بن أبي الحمساء)- بمهملتين بينهما ميم ساكنة فألف