منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٣٨ - (حرف الهمزة)
٥٧- «إنّ لصاحب الحقّ مقالا».
٥٨- «إنّما الأعمال بالنّيّات».
في «شعب الإيمان». زاد المناوي: رواه الطبراني؛ كلّهم عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه).
٥٧- ( «إنّ لصاحب الحقّ)؛ أي: الدّين (مقالا») صولة الطلب، و قوّة الحجة.
و أخذ منه الغزالي أنّ المظلوم من جهة القاضي له أن يتظلّم إلى السلطان و ينسبه إلى الظلم، و كذا يقول المستفتي للمفتي: قد ظلمني أبي .. أو أخي .. أو زوجي. فكيف طريقي في الخلاص!؟. و الأولى التعريض بأن يقول: ما قولكم في رجل ظلمه أبوه أو أخوه، لكن التعيين مباح؛ لما ذكر.
و الحديث رواه الشيخان: البخاري و مسلم عن أبي هريرة (رضي الله تعالى عنه) بلفظ: إن رجلا تقاضى رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم فأغلظ له، فهمّ به أصحابه، فقال:
«دعوه، فإنّ لصاحب الحقّ مقالا» و هو من غرائب الصحيح، فإنه لا يروى عن أبي هريرة إلا بإسناد مداره على سلمة بن كهيل، و قد صرّح بأنّه سمعه من أبي سلمة بن عبد الرحمن بمنى حين حجّ.
و ذكره في «الجامع الصغير» مرموزا له برمز الإمام أحمد عن عائشة (رضي الله تعالى عنها)، و برمز أبي نعيم في «الحلية» عن أبي حميد الساعدي (رضي الله تعالى عنه).
٥٨- ( «إنّما الأعمال): جمع عمل، و هو حركة البدن؛ فيشمل القول و يتجوّز به عن حركة النفس، و المراد هنا عمل الجوارح الصّادرة من المؤمنين، أي: إنما صحتها (بالنّيّات) من مقابلة الجمع بالجمع؛ أي: كل عمل بنيّته.
و قال الحربي: كأنه إشارة إلى تنويع النيّة كالأعمال، كمن قصد بعمله وجه اللّه، أو تحصيل وعده، أو اتقاء وعيده.