منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٤ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
[و عن أنس (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أخفّ النّاس صلاة في تمام] [١].
و عن أبي واقد اللّيثيّ (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) أخفّ النّاس صلاة على النّاس، و أطول النّاس صلاة لنفسه.
(و) أخرج الإمام مسلم في «صحيحه»، و الترمذيّ، و النّسائي (عن أنس (رضي الله تعالى عنه)) قال: (كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أخفّ النّاس)- لفظ رواية مسلم:
«من أخفّ الناس»- (صلاة) إذا صلّى إماما؛ لا منفردا، كما صرّح به الحديث الآتي عقبه.
(في تمام) للأركان. قيّد به!! دفعا لتوهّم من يفهم أنّه ينقص منها حيث عبّر ب «أخفّ».
قال ابن تيمية: فالتخفيف الذي كان يفعله هو تخفيف القيام و القعود؛ و إن كان يتمّ الركوع و السجود و يطيلهما؛ فلذلك صارت صلاته قريبا من السواء.
و قال بعضهم: محمول على بعض الأحوال، و إلّا!! فقد ثبت عنه التطويل أيضا جدّا أحيانا، و في رواية لمسلم أيضا: كان يوجز في الصلاة و يتمّ. انتهى «مناوي».
(و) أخرج الإمام أحمد، و أبو يعلى بإسناد جيد؛ (عن أبي واقد)- بقاف مهملة- (اللّيثيّ) بمثلاثة بعد التحتية، و اسمه: الحارث بن مالك المديني، شهد بدرا ((رضي الله تعالى عنه)) قال:
(كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم أخفّ النّاس صلاة على النّاس)- يعني: المقتدين به- (و أطول النّاس صلاة لنفسه)، ما لم يعرض ما يقتضي التخفيف؛ كما فعل في قصّة بكاء الصبي و نحوه.
[١] إضافة من الشارح.