منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٩ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
ثمّ أوتر، فذلك ثلاث عشرة ركعة.
و عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن- (رحمه الله تعالى)- أنّه سأل عائشة (رضي الله تعالى عنها): كيف كانت صلاة ...
و قوله (ثمّ أوتر) أي: بواحدة، أي: صلّى ركعة مفردة (فذلك) المجموع (ثلاث عشرة ركعة)؛ منها ركعتان مقدّمة الوتر، و الباقي وتر.
(و) أخرج الشيخان و غيرهما؛ كأبي داود، و الترمذي في «الشمائل»؛ و هذا لفظها: (عن أبي سلمة) عبد اللّه (بن عبد الرّحمن) بن عوف القرشي الزّهري التابعي الجليل، و أمّه تماضر بنت الأصبغ.
و كان صبيح الوجه، و كان ثقة فقيها كثير الحديث، اتفقوا على جلالته و إمامته و عظيم قدره و ارتفاع منزلته، و هو مدني من كبار التابعين، و أحد فقهاء المدينة السبعة- في قول-.
سمع جماعة من الصحابة؛ منهم: عبد اللّه بن سلام، و ابن عمر، و ابن عبّاس و ابن عمرو بن العاصي، و جابر بن عبد اللّه، و أبو سعيد الخدري، و أبو أسيد بضم الهمزة-، و معاوية بن الحكم، و ربيعة بن كعب، و عائشة، و أم سلمة، و لم يسمع من عمر بن الخطاب، بل روايته عنه مرسلة.
و سمع جماعة من التابعين؛ منهم: عطاء بن أبي رباح، و عروة، و عمر بن عبد العزيز.
روى عنه خلائق من التابعين و غيرهم، منهم: عامر الشعبي، و عبد الرحمن الأعرج، و عراك بن مالك، و عمرو بن دينار، و أبو حازم سلمة بن دينار، و الزهري، و يحيى بن سعيد الأنصاري، و يحيى بن أبي كثير، و آخرون.
و توفي بالمدينة المنورة سنة: أربع و تسعين- بتقديم المثناة على المهملة- و عمره: اثنتان و سبعون سنة ((رحمه الله تعالى)): آمين.
(أنّه سأل) أمّ المؤمنين (عائشة (رضي الله تعالى عنها): كيف كانت صلاة