منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٣٩ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا رأى الهلال .. قال: «هلال خير و رشد، آمنت بالّذي خلقك» (ثلاثا).
(و) أخرج أبو داود في «سننه»؛ في «كتاب الأدب» عن قتادة بلاغا، قال الحافظ: و رجاله ثقات، فإن كان المبلّغ صحابيا فهو صحيح. انتهى.
و أخرجه ابن السنّي أيضا؛ عن أبي سعيد الخدري (رضي الله تعالى عنه)، قال الحافظ العراقي: و أسنده أيضا الدار قطني في «الأفراد»، و الطبراني في «الأوسط»؛ عن أنس، قال أبو داود: ليس في هذا عن رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم حديث مسند صحيح. قال:
(كان) النبيّ (صلى اللّه عليه و سلّم إذا رأى الهلال) الهلال: اسم للقمر لليلتين من أول الشهر، ثمّ هو قمر، لكن في «الصحاح»: أنه اسم لثلاث ليال من أول الشهر.
(قال: «هلال) الظاهر أنه منصوب بمقدر؛ أي: اللّهمّ اجعله هلال (خير) أي: بركة (و رشد) أي: صلاح، كما يدلّ على ذلك رواية ابن السنيّ عن أنس (رضي الله تعالى عنه): كان إذا نظر إلى الهلال قال: «اللّهمّ اجعله هلال يمن و رشد، آمنت بالّذي خلقك فعدلك، تبارك اللّه أحسن الخالقين». ففي هذه الرواية التصريح بالفعل المقدر.
(آمنت ب) اللّه (الّذي خلقك» ثلاثا) أي: يكرّر ذلك ثلاثا، فيقول: «هلال خير و رشد، هلال خير و رشد، هلال خير و رشد، آمنت بالّذي خلقك، آمنت بالّذي خلقك، آمنت بالّذي خلقك»، و التّكرار! للاعتناء بالمقام، و الثلاث! لأنها آخر القلّة و مبدأ الكثرة.
و قد ورد في الحديث: أنه صلى اللّه عليه و سلّم كان إذا دعا دعا ثلاثا. و إضافة الخير و الرشد! رجاء أن يقعا فيه، و تعليما لأمته.
و ظاهر مخاطبته صلى اللّه عليه و سلّم له!! أنّه ليس بجماد، بل حيّ دارك يعقل و يفهم.
قال حجّة الإسلام: و ليس في أحكام الشريعة ما يدفعه؛ و لا ما يثبته!! فلا