منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٢٧ - (حرف الذّال)
..........
أنّ اللّه لا يرضاه و لا يحبّه لقباحة فعله، لما يتفرّع عليه من الفساد بين العباد.
أما لو فعل ذلك لإصلاح ذات البين و إزالة ضغائن القلوب .. و نحو ذلك! فهو أمر حسن ليس داخلا فيما مرّ.
و إذا كان «ذو الوجهين» هذا حاله ف «ذو الأوجه» معلوم بطريق الأولى، و بين الوجه و الوجيه جناس اشتقاق كقوله تعالى فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ الْقَيِّمِ [٤٣/ الروم].
و الحديث ذكره القاضي عياض في «الشفاء»، قال الشهاب الخفاجي: هذا حديث رواه أبو داود عن عمّار بلفظ: «ذو الوجهين و ذو اللّسانين في النّار.
و روى أبو هريرة (رضي الله عنه)؛ عن النّبي صلى اللّه عليه و سلم أنّه قال: «إنّ من شرّ النّاس ذا الوجهين؛ الّذي يأتي هؤلاء بوجه و هؤلاء بوجه» أخرجه مسلم.
و عن أنس (رضي الله عنه)؛ عنه صلى اللّه عليه و سلم أنّه قال: «من كان ذا لسانين في الدّنيا؛ جعل اللّه له لسانين من نار يوم القيامة». انتهى.
و في رواية الطبراني في «الأوسط» عن أبي سعيد: «ذو الوجهين في الدّنيا يأتي يوم القيامة له و جهان من نار». و أخرج الشيخان و غيرهما؛ عن أبي هريرة (رضي الله عنه) قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «تجدون النّاس معادن؛ خيارهم في الجاهلية خيارهم في الإسلام إذا فقهوا، و تجدون خيار النّاس في هذا الشّأن أشدّهم له كراهية، و تجدون شرّ النّاس ذا الوجهين الّذي يأتي هؤلاء بوجه و هؤلاء بوجه» انتهى. من «الزواجر». و قد عدّ ذلك من الكبائر! فانظره.