منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤١٤ - (حرف الدّال)
١١٧- «الدّعاء .. مخّ العبادة».
١١٨- «دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، ...
و رواه ابن عبد البرّ؛ عن أبي الدرداء من قوله بلفظ: الدّالّ على الخير و فاعله شريكان. و رواه التّرمذيّ؛ عن أنس و قال: غريب. و رواه مسلم، و أبو داود، و التّرمذيّ، و صحّحه؛ عن أبي مسعود البدريّ؛ بلفظ: من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله. انتهى «كشف الخفا».
١١٧- ( «الدّعاء مخّ العبادة»)؛ أي: خالصها، لأنّ الدّاعي إنّما يدعو اللّه عند انقطاع أمله ممّا سواه، و ذلك حقيقة التّوحيد، و الإخلاص، و لا عبادة فوقها، فكان مخّها بهذا الاعتبار. و أيضا لما فيه من إظهار الافتقار، و التّبرّي من الحول و القوّة و هو سمت العبوديّة، و استشعار ذلّة البشريّة، و متضمّن للثّناء على اللّه؛ و إضافة الكرم و الجود إليه.
و بقية الحديث: ثم قرأ وَ قالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ [٦٠/ غافر].
و هذا استدلال بالآية، فإنّها تدلّ على أنّه مأمور به؛ إذا أتى به المكلّف قبل منه لا محالة، و ترتّب عليه المقصود ترتّب الجزاء على الشّرط، و المسبّب على السّبب، و ما كان كذلك كان أتمّ العبادة و أكملها. انتهى مناوي على «الجامع».
و الحديث رواه الترمذي في (الدّعوات)؛ عن أنس (رضي الله عنه) و قال:
غريب؛ لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة. و في «العزيزي»: إنّه حديث صحيح.
انتهى.
١١٨- ( «دع ما يريبك)- بضمّ الياء، و فتحها أكثر رواية-؛ أي: اترك ما تشكّ في كونه حسنا، أو قبيحا، أو حلالا، أو حراما (إلى ما لا يريبك)؛ أي: و اعدل إلى ما لا شكّ فيه؛ يعني: ما تيقّنت حسنه و حلّه.
و الأمر للنّدب، لما أنّ توقّي الشّبهات مندوب لا واجب على الأصحّ. «و من