منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٨ - (حرف الهمزة)
٧٧- «إيّاكم و خضراء الدّمن؛ المرأة الحسناء في المنبت السّوء».
و أخرجه ابن منده في «المعرفة»، و الخطيب في «المؤتلف» عن العاصي، عن عمّته «أم غادية» قالت: خرجت مع رهط من قومي إلى النبيّ صلى اللّه عليه و سلّم فلما أردت الانصراف؛ قلت: يا رسول اللّه أوصني. قال: «إياك و ما يسوء الأذن». انتهى ملخصا.
٧٧- ( «إيّاكم و خضراء الدّمن)- بكسر الدال المهملة، و فتح الميم- جمع:
دمنة، مثل سدر و سدرة، و هي البعر؛ أي: احذروا المرأة الحسناء و منبتها سوء؛ كالشجرة الخضراء النابتة في الزبل.
و معناه: أنه كره نكاح ذات الفساد في أصلها، فإن أعراق السّوء تنزع أولادها؛ أي: لشبههم بها. و تفسير حقيقته: أنّ الريح يجمع الدّمن؛ و هي البعر في البقعة من الأرض، ثم يركبه الساقي فإذا أصابه المطر أنبت نباتا غضّا ناعما يهتزّ، و تحته الأصل الخبيث، فيكون ظاهره حسنا؛ و باطنه قبيحا فاسدا. قال الشاعر:
و قد ينبت المرعى على دمن الثّرى * * * و تبقى حزازات النّفوس كما هيا
و معنى البيت: أن الرجلين قد يظهران الصلح أو المودة و ينطويان على البغضاء و العداوة؛ كما ينبت المرعى على الدّمن. و هذا أكثريّ، أو كلّيّ- في زماننا-، و اللّه المستعان.
و الحديث رواه الدارقطني في «الأفراد»، و الرامهرمزي و العسكري كلاهما في «الأمثال»، و ابن عدي في «الكامل»، و القضاعي في «مسند الشهاب» و أبو بكر بن دريد في «المجتنى»، و الخطيب في «إيضاح الملتبس»، و الديلمي في «الفردوس»: كلّهم من حديث الواقدي؛ قال: حدثنا يحيى بن سعيد بن دينار، عن أبي و جزة يزيد بن عبيد، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري مرفوعا باللفظ المزبور مع زيادة: قيل: يا رسول اللّه؛ و ما ذا؟ قال:
( «المرأة الحسناء) الجميلة (في المنبت)- بالميم- (السّوء») قال ابن عدي: