منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧٧ - (حرف الكاف)
١٨١- «كما تكونوا .. يولّى عليكم».
و في النجم؛ عن فضالة بن عبيد: مكتوب في «الإنجيل»: [كما تدين تدان، و بالمكيال الّذي تكيل تكتال]. انتهى كلام «الكشف». و في «العزيزي»: إنّه حديث حسن لغيره.
١٨١- ( «كما تكونوا يولّى عليكم»)؛ فإذا اتّقيتم اللّه و خفتم عقابه ولّى عليكم من يخافه فيكم، و عكسه.
و في بعض الكتب المنزلة: [أنا اللّه؛ ملك الملوك، قلوب الملوك و نواصيهم بيدي، فإن العباد أطاعوني جعلتهم عليهم رحمة، و إن هم عصوني جعلتهم عليهم عقوبة؛ فلا تشتغلوا بسبّ الملوك، و لكن توبوا إليّ أعطّفهم عليكم].
و من دعاء المصطفى صلى اللّه عليه و سلم: «اللّهمّ؛ لا تسلّط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا».
و الرواية بحذف النّون و إثبات الياء في «يولّى»، و «ما» مصدريّة؛ أعملت حملا على «أن» المصدريّة، كما أهملت «أن» حملا على «ما».
و ذكر السّيوطي في «فتاواه الحديثيّة»: أنّ حذف النّون على لغة من يحذفها بلا ناصب و لا جازم؛ كما في حديث: «لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا». أو أنّ حذفها على رأي الكوفيّين الّذي ينصبون «كلّما»، أو على أنّه من تغيير الرواة، لكن هذا بعيد جدا. انتهى.
و أنشد بعضهم في المقام:
بذنوبنا دامت بليّتنا * * * و اللّه يكشفها إذا تبنا
و الحديث ذكره العجلوني في «الكشف»؛ و قال: رواه الحاكم، و من طريقه الديلمي؛ عن أبي بكرة مرفوعا بلفظ: «يولّى عليكم أو يؤمّر عليكم».
و أخرجه البيهقي بلفظ «يؤمّر عليكم» بدون شكّ، و بحذف «أبي بكرة».
فهو منقطع.