منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤٧٦ - (حرف الكاف)
..........
و القصاص إن لم يكن فيك؛ أخذ من ذرّيّتك، و لهذا قال تعالى: وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَ لْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيداً (٩) [النساء].
فاتّق اللّه في أولاد النّاس يحفظك في ذرّيتك، و ييسّر لهم ببركة تقواك ما تقرّ به عينك بعد موتك، و إن لم تتّق اللّه فيهم؛ فأنت مؤاخذ بذلك في نفسك و ذرّيّتك، و ما فعلته كله يفعل بهم، و هم و إن كانوا لم يفعلوا؛ لكنهم تبعا لأولئك الأصول، و ناشئون عنهم وَ الْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَ الَّذِي خَبُثَ لا يَخْرُجُ إِلَّا نَكِداً [الأعراف].
و الحديث ذكره في «كشف الخفا» للعجلوني، و قال: رواه أبو نعيم، و الديلمي؛ عن ابن عمر رفعه في حديث بلفظ: «البرّ لا يبلى، و الذّنب لا ينسى، و الدّيّان لا يموت، فكن كما شئت، فكما تدين تدان».
و أورده ابن عديّ أيضا في «الكامل» و في سنده ضعيف.
قال في «اللآلئ»: رواه البيهقي في «كتاب الزّهد»، و «الأسماء و الصّفات»؛ عن أبي قلابة قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «الذّنب لا ينسى، و البرّ لا يبلى، و الدّيّان لا يموت، و كما تدين تدان». ثمّ قال في «اللآلئ»: هذا مرسل.
و رواه ابن عديّ في «الكامل» من حديث محمد بن عبد الملك.
و أخرجه عبد الرّزّاق في «جامعه»؛ عن أبي قلابة رفعه مرسلا.
و وصله أحمد في «الزّهد»، لكن جعله من قول أبي الدّرداء.
و لابن أبي عاصم في «السّنّة» بسند فيه وضّاع؛ عن أنس في حديث أنّه قال:
«يا موسى، كما تدين تدان».
و في «الحلية»؛ عن يحيى بن أبي عمرو الشّيباني؛ أنّه قال: مكتوب في «التّوراة»: كما تدين تدان، و بالكأس الذي تسقي به تشرب. و في التنزيل مَنْ يَعْمَلْ سُوءاً يُجْزَ بِهِ [١٢٣/ النساء].