منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢١٧ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا هنّأ .. قال: «بارك اللّه لكم، و بارك عليكم».
١- في تعزية المسلم بالمسلم «أعظم اللّه أجرك، و أحسن عزاك، و غفر لميّتك».
و ٢- في المسلم بالكافر «أعظم اللّه أجرك و أحسن عزاك».
و ٣- في الكافر بالمسلم «أحسن اللّه عزاءك و غفر لميّتك».
و ٤- في الكافر بالكافر «أخلف اللّه عليك».
و أحسن ما يعزّى به ما ثبت في «الصحيحين»؛ عن أسامة بن زيد (رضي الله تعالى عنهما) في حديث بنت النبي صلى اللّه عليه و سلّم التي أرسلت تدعوه و تخبره أنّ ابنا لها في الموت فقال للرسول: «ارجع إليها فأخبرها أنّ للّه ما أخذ و للّه ما أعطى، و كلّ شيء عنده بأجل مسمّى، فمرها فلتصبر و لتحتسب ...» و ذكر تمام الحديث؛ قاله النووي (رحمه الله تعالى).
(و) في «كنوز الحقائق» و رمز له برمز ابن منيع؛
(كان) رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلّم إذا هنّأ)- بالتشديد و الهمزة آخره- و التهنئة: الدعاء بالهنا لمن فاز بخير ديني؛ أو دنيوي لا يضرّه في دينه؛ قاله في «شرح الأذكار».
(قال) في تهنئته ( «بارك اللّه لكم)- أي: كثّر لكم النموّ و الإنعام و الأمن من كلّ مؤذ في هذا الأمر المهم الذي يحتاج إلى الإمداد- (و بارك عليكم») أعاد العامل!! لزيادة الابتهال.
قال الكرماني في أواخر «كتاب الدعوات»؛ من «شرح البخاري»: أراد بقوله «بارك اللّه لك» اختصاص البركة، و بقوله «عليك» استعلاء عليه. انتهى.
و هذا الذكر ورد الدعاء به للمتزوّج، فقد قال صلى اللّه عليه و سلّم لجابر بن عبد اللّه (رضي الله عنهما) حين أخبره أنّه تزوّج: «بارك اللّه لك و بارك عليك» أخرجه الشيخان، و الترمذي، و النسائي عنه.