منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٣٢ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا سال السّيل .. قال: «اخرجوا بنا إلى هذا الوادي الّذي جعله اللّه طهورا، فنتطهّر منه، و نحمد اللّه عليه».
و كان (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا اشتدّ الرّيح الشّمأل .. قال:
«اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من شرّ ما أرسلت فيها».
قال الحافظ العراقي: و سند الكلّ صحيح، فينبغي- كما نقل في «المرقاة» عن النووي- الجمع بين ذلك كلّه، أو يأتي بما في كلّ رواية. و اللّه أعلم.
(و) أخرج الإمام الشافعي في «مسنده»، و البيهقي في «سننه»: كلاهما عن يزيد بن الهاد مرسلا، و نقل المناوي عن الذّهبيّ أنه مع إرساله منقطع أيضا:
(كان) النبيّ (صلى اللّه عليه و سلم إذا سال السّيل قال: «اخرجوا بنا إلى هذا الوادي الّذي جعله اللّه طهورا) أي: جعل ما سال فيه مطهرا (فنتطهّر منه) الطهارة: تشمل الغسل و الوضوء، و الأفضل عند الشافعية الجمع بين الغسل و الوضوء، ثم الغسل، ثم الوضوء، فيسنّ فعل ذلك لكلّ أحد. قالت الشافعية: و يسنّ لكلّ أحد أن يبرز للمطر، و لأول مطر آكد، و يكشف له من بدنه غير عورته، و يغتسل و يتوضّأ في سيل الوادي، فإن لم يجمعهما توضأ.
(و نحمد اللّه عليه»)؛ أي: على حصوله.
(و) أخرج ابن السنيّ و البزار و الطبراني في «الكبير» كلّهم؛ عن عثمان بن أبي العاصي (رضي الله تعالى عنه)- و في سنده عبد الرحمن بن إسحاق و أبو شيبة؛ و كلاهما ضعيف كما قال الحافظ الهيثمي، قال الحافظ ابن حجر: لكن تقوى بشواهده-.
(كان) النبي (صلى اللّه عليه و سلم إذا اشتدّ الرّيح الشّمأل)- قال العزيزي: بسكون الميم؛ مقابل الجنوب-.
(قال: «اللّهمّ؛ إنّي أعوذ بك من شرّ ما أرسلت)- بفتح التاء المثناة- (فيها»)