منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٩٧ - الفصل الثّاني في صفة صومه
«اللّهمّ؛ لك صمت، و على رزقك أفطرت، فتقبّل منّي إنّك أنت السّميع العليم».
و عن علقمة قال: سألت عائشة (رضي الله تعالى عنها): أ كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) يخصّ من الأيّام ...
( «اللّهمّ؛ لك صمت، و على رزقك أفطرت)- قدّم المعمول على العامل!! دلالة على الاختصاص- (فتقبّل منّي)- و في رواية للدار قطني: «أفطرنا و تقبّل منّا»- (إنّك أنت السّميع) لدعائي (العليم») بحالي و إخلاصي، و لعلّه كان يأتي بالإفراد إذا أفطر وحده، و بالجمع إذا أفطر مع غيره!!.
(و) أخرج البخاريّ، و مسلم في «صحيحيهما»، و أبو داود، و الترمذي في «الشمائل»؛ (عن) أبي شبل (علقمة) بن قيس بن عبد اللّه بن مالك بن علقمة بن سلامان بن كهيل بن بكر بن عوف بن النّخع النّخعي؛ الكوفي التابعي الكبير، الجليل الفقيه البارع، أحد الأعلام.
مخضرم؛ سمع عمر بن الخطاب، و عثمان، و عليا، و ابن مسعود، و سلمان الفارسي، و حذيفة، و خبّابا، و أبا موسى الأشعري، و عائشة و غيرهم من الصحابة.
روى عنه أبو وائل، و إبراهيم النّخعي، و الشعبي، و ابن سيرين، و عبد الرحمن بن يزيد، و أبو الضحى، و سلمة بن كهيل، و خلق من التابعين. و أجمعوا على جلالته و عظم محلّه، و وفور علمه، و جميل طريقته.
قال إبراهيم النّخعي: كان علقمة يشبّه بابن مسعود. و قال أبو سعد ابن السمعاني: كان علقمة أكبر أصحاب ابن مسعود و أشبههم هديا و دلّا.
توفي سنة: اثنتين و ستين، و قيل: سنة اثنتين و سبعين. و اللّه أعلم. (رحمه الله تعالى).
(قال: سألت عائشة) أمّ المؤمنين ((رضي الله تعالى عنها): أ كان)- و في رواية: هل كان- (رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يخصّ)- و في رواية: يختصّ- (من الأيّام