منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٦٨ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
و عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) لا يكون في المصلّين إلّا كان أكثرهم صلاة، و لا يكون في الذّاكرين إلّا كان أكثرهم ذكرا.
و عن حذيفة (رضي الله تعالى عنه): كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) إذا حزبه- و في رواية: حزنه- أمر .. صلّى؛ ...
(و) أخرج أبو نعيم في «أماليه الحديثية»، و الخطيب، و ابن عساكر في «تاريخه»: كلّهم؛ (عن ابن مسعود (رضي الله تعالى عنه))- و إسناده حسن؛ كما في العزيزي- قال:
(كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم لا يكون في المصلّين إلّا كان أكثرهم صلاة، و لا يكون في الذّاكرين إلّا كان أكثرهم ذكرا) كيف؛ و هو أعلم الناس باللّه، و أعرفهم به!! و لهذا قام في الصلاة حتّى تورّمت قدماه.
(و) أخرج الإمام أحمد، و أبو داود؛ و سكت عليه (عن حذيفة) بن اليمان ((رضي الله تعالى عنه)) و عن والده [١]- و هو حديث صحيح؛ كما في العزيزي- قال:
(كان رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم إذا حزبه)- بحاء مهملة و زاي فموحدة مفتوحة مخففة- أي: هجم عليه، أو نزل به. (و في رواية: حزنه)- بنون- (أمر) أي: أوقعه في الحزن، يقال: حزنني الأمر، و أحزنني الأمر؛ فأنا محزون. و لا يقال «محزن».
(صلّى)، لأن الصلاة معينة على دفع جميع النوائب بإعانة الخالق الذي قصد بها الإقبال عليه و التقرّب إليه.
[١] يجدر التنبيه أن والده ليس اسمه «اليمان»! و إنما هو لقب له «هامش الأصل». و اسمه العلم: حسيل.