منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٩٥ - (حرف الجيم)
٩٦- «الجنّة تحت ظلال السّيوف».
قال الذهبي: فيه أن عقوق الأمهات من الكبائر و هو إجماع. انتهى «مناوي».
و الحديث أخرجه الخطيب في «جامعه»، و القضاعي في «مسند الشهاب»؛ عن أنس رفعه، و هو منكر لأن في سنده مجهولين.
و ذكره الخطيب أيضا عن ابن عباس (رضي الله عنهما) و ضعفه.
قال في «المقاصد»: و قد عزاه الديلمي لمسلم عن أنس فلينظر!! و مثله في «الدرر» انتهى «كشف الخفا».
و في المناوي على «الجامع»: أنه أخرجه النسائي و ابن ماجه، و كذا الإمام أحمد و الحاكم و صححه. و مثله في «كشف الخفا»؛ قال: عن معاوية بن جاهمة السلمي (رضي الله عنه).
٩٦- ( «الجنّة تحت ظلال)- و في رواية للبخاري: تحت بارقة- (السّيوف»)؛ أي: الجهاد ماله الجنة، يعني: أنّ ظلال السّيوف و الضرب بها في سبيل اللّه تعالى سبب للفوز بظلال بساتين الجنّة و نعيمها.
و في «النّهاية»: هو كناية عن الدّنوّ من الضّرب في الجهاد حتى يعلوه السّيف و يصير ظلّه عليه؛ و خصّ السّيوف! لكونها أعظم آلات الحرب و أنفعها إذ ذاك.
و الحديث رواه الحاكم في «المستدرك» في «الجهاد»؛ عن أبي موسى الأشعري (رضي الله عنه)؛ و قال: صحيح على شرط مسلم، و أقرّه الذّهبي.
و في رواية للبخاري؛ عن ابن أبي أوفى مرفوعا بلفظ: «اعلموا أنّ الجنّة تحت ظلال السّيوف». و رواه مسلم في «المغازي»؛ عن أبي موسى بلفظ: أنّه قال بحضرة العدوّ: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم: «إنّ أبواب الجنّة تحت ظلال السّيوف».
فقام رجل رثّ الهيئة، فقال: يا أبا موسى؛ أنت سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم يقول هذا؟ قال: نعم. قال: فرجع إلى أصحابه؛ فقال: أقرأ عليكم السلام؛ ثمّ كسر جفن سيفه و ألقاه، ثمّ مشى بسيفه إلى العدوّ، فضرب به حتى قتل. و أخرجه أبو داود في «الجهاد».