منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٦٢ - (حرف الهمزة)
٧٢- «الإسلام يعلو و لا يعلى».
و حول وجهه إلى الجدار فجعل ولده يقول: يا أبتاه، أما بشرك رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلم بكذا! أما بشرك بكذا! فأقبل بوجهه؛ فقال: إنّ أفضل ما نعدّ شهادة (أن لا إله إلّا اللّه و أن محمدا رسول اللّه) إني كنت على أطباق ثلاث؛ لقد رأيتني و ما أحد أشدّ بغضا للمصطفى صلى اللّه عليه و سلّم منّي، و لا أحبّ إليّ أن أكون استمكنت منه فقتلته؛ فلو متّ على ذلك كنت من أهل النار؛ فلما جعل اللّه في قلبي الإسلام أتيته؛ فقلت: ابسط يمينك أبايعك؛ فبسطها، فقبضت يدي، قال: «ما لك»؟
قلت: أشترط. قال: «تشترط ما ذا؟» قلت: أن يغفر لي، فقال: «أ ما علمت أنّ الإسلام يهدم ما كان قبله، و أنّ الهجرة تهدم ما كان قبلها، و أنّ الحجّ يهدم ما كان قبله»، فما كان أحد أحبّ إليّ و لا أجلّ في عيني منه، و ما كنت أطيق أن أملأ عيني منه؛ إجلالا له، و لو سئلت أن أصفه ما أطقت، و لو متّ على تلك الحالة رجوت أن أكون من أهل الجنة. ثمّ ولّينا أشياء ما أدري حالي فيها!!. انتهى.
٧٢- ( «الإسلام يعلو و لا يعلى) عليه. قال البيهقي: قال قتادة: يعني: إذا أسلم أحد أبوين فالولد مع المسلم، فلا يتبع الفرع أحد أبويه الكافر؛ بل المسلم، فالعلوّ في نفس الإسلام.
و قال ابن حزم: معناه إذا أسلمت يهودية أو نصرانية تحت كافر يفرّق بينهما، و يحتمل العلو بحسب الحجّة، أو بحسب النصرة في العاقبة، فإنها للمسلمين.
انتهى مناوي على «الجامع».
و الحديث ذكره في «الجامع الصغير» و في «كشف الخفاء» و قالا: رواه الدار قطني و الضياء في «المختارة»، و الخليلي في «فوائده»، و الروياني كلّهم عن عائذ بن عمرو المزني رفعه. و رواه الطبراني في «الصغير»، و البيهقي في «الدلائل» عن معاذ رفعه. و علّقه البخاري في «صحيحه».