منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٢٢٢ - الفصل الثّاني في بعض أذكار و أدعية كان يقولها
له الملك و له الحمد؛ و هو على كلّ شيء قدير، آئبون، ...
لا شريك له، و هو تأكيد لقوله «وحده» لأن المتّصف بالوحدانية لا شريك له.
(له الملك)- بضم الميم-: السلطان و القدرة و أصناف المخلوقات
(و له الحمد). زاد الطبراني في رواية: «يحيي و يميت و هو حيّ لا يموت بيده الخير، (و هو على كلّ شيء قدير)
هذه الجملة الأخيرة عدّها بعضهم من العمومات في القرآن التي لم يدخلها تخصيص؛
و هي كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ [١٨٥/ آل عمران]، وَ ما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ إِلَّا عَلَى اللَّهِ رِزْقُها [٦/ هود] وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١٦) [الحجرات] وَ اللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (٢٨٤) [البقرة] و نوزع في الأخيرة بتخصيصها بالممكن.
قال القرطبي: و في تعقيب التكبير بالتهليل إشارة إلى أنّه المنفرد بإيجاد كلّ موجود، و أنّه المعبود في كلّ مكان.
(آئبون) بهمزة ممدودة فهمزة مكسورة. فموحّدة؛ واحده: آئب؛ و هو:
الراجع. قال في «مفتاح الحصن»: بكسر الهمزة بعد الألف، و كثير من الناس يلفظ بياء بعد الألف، و هو لحن. و معناه: راجعون.
قال في «الحرز»: و كون الياء لحنا إنما هو في الوصل، أما في الوقف عليه!! فهو صحيح بلا خلاف. انتهى.
ثم هو خبر مبتدأ محذوف، أي: نحن راجعون، و ليس المراد الإخبار بمحض الرجوع، فإنّه تحصيل الحاصل، بل الرجوع في حالة مخصوصة، و هي تلبّسهم بالعبادة المخصوصة، و الاتصاف بالأوصاف المذكورة؛ أشار إليه العلقمي.
و في «الحرز»: الأولى أن يفسّر «آئبون» براجعون عن الغافلة. فإنّ الأوّاب وصف الأنبياء، و منه قوله تعالى إِنَّهُ أَوَّابٌ (١٧) و نعت الأولياء، و منه فَإِنَّهُ كانَ لِلْأَوَّابِينَ غَفُوراً (٢٥) [الإسراء] و يقال للصلاة بين العشاءين «صلاة الأوّابين». انتهى.