منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٤١ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
راوي هذا الحديث.
و عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلم) بآية من القرآن ليلة.
سنة- بتقديم المهملة على الموحدة فيهما- أي: فعمره ثمانون سنة إلّا ثلاث سنوات. (رحمه الله تعالى).
(راوي هذا الحديث) يعني أنّه شكّ في السورة التي قرأها النبي صلى اللّه عليه و سلّم في الرابعة؛ هل هي المائدة، أو الأنعام!!
و ظاهر الخبر أنّه قرأ السور الأربع في الركعات الأربع، و به صرّحت رواية أبي داود، و لكن رواية مسلم و النسائي ظاهرة في أنّه قرأ الكلّ في ركعة واحدة، فلعل الواقعة تعدّدت!! فتكون صلاة حذيفة مع النبي صلى اللّه عليه و سلّم وقعت في ليلتين في إحداهما قرأ السور في ركعة، و في الليلة الأخرى قرأ السور الأربع في أربع ركعات.
أو يقال: إن في رواية أبي داود و الترمذي و هما، و الصواب رواية مسلم و النسائي!!.
و يؤيّده: اتحاد المخرج و هو صلة بن زفر. و لعل البخاريّ لم يخرجه في «صحيحه»؛ لما فيه من الاختلاف و الاضطراب! و اللّه أعلم. انتهى من كتاب «جمع الوسائل» لملا علي قاري (رحمه الله تعالى).
و هذه القراءة كانت في صلاة الليل كما يفيده أوّل الحديث، و أمّا قراءته في الفرائض!! فوردت على أنحاء شتى. انتهى «مناوي».
(و) أخرج الترمذي في «الشمائل»؛ (عن عائشة (رضي الله تعالى عنها) قالت: قام)- أي صلّى- (رسول اللّه صلى اللّه عليه و سلّم بآية) أي: متلبّسا بقراءة آية (من القرآن)؛ و هي قوله تعالى إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨) [المائدة] يعني: أحيا بقراءة هذه الآية (ليلة)؛ أي: استمرّ يكرّرها ليلته كلّها في ركعات تهجّده، فلم يقرأ فيها بغيرها، أو صار يكرّرها في قيام ركعة واحدة