منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٥٧ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
..........
و ٧- عبد اللّه بن أبي أوفى، و ٨- عتبان بن مالك، و ٩- عتبة بن عبد السّلمي، و ١٠- نعيم بن همار، و ١١- أبي أمامة الباهلي، و ١٢- عائشة بنت أبي بكر، و ١٣- أمّ هانئ، و ١٤- أم سلمة: كلهم شهدوا أن النبي صلى اللّه عليه و سلّم كان يصلّي الضحى. انتهى.
بل قال ابن جرير: أحاديثها بلغت حدّ التواتر.
و في «مصنف ابن أبي شيبة»؛ عن ابن عبّاس (رضي الله عنهما): إنّها لفي كتاب اللّه تعالى، و لا يغوص عليها إلّا الغوّاص.
قال ابن العربي: و هي كانت صلاة الأنبياء قبل المصطفى صلى اللّه عليه و سلّم، و يسنّ فعلها في المسجد لخبر فيه، و أما ما صحّ عن ابن عمر من قوله «إنها بدعة و نعمت البدعة».
و من قوله «لقد قتل عثمان؛ و ما أحد يسبّحها، و ما أحدث الناس شيئا أحبّ إلي منها»!! فمحمول على أنّه لم يبلغه هذه الأخبار، أو أنّه أراد أنّه صلى اللّه عليه و سلّم لم يداوم عليها، أو أنّ التجمّع لها في نحو مسجد هو البدعة.
و بالجملة: فقد قام الإجماع على استحبابها، و إنّما اختلفوا في أنّها مأخوذة من سنة مخصوصة؛ أو من عمومات!! و قد ورد في شأنها أحاديث كثيرة تدلّ على مزيد فضلها كخبر أحمد: «من حافظ على صلاة الضّحى غفرت له ذنوبه؛ و إن كانت مثل زبد البحر».
و من فوائدها أنّها تجزئ عن الصدقة التي تطلب عن مفاصل الإنسان الثلاث مائة و ستين مفصلا كلّ يوم تطلع فيه الشمس، كما رواه مسلم و غيره.
و قد اشتهر بين العوام أنّ قطعها يورث العمى! و لا أصل له. انتهى «باجوري» مع زيادة من المناوي و غيره.