منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ٣٩ - الفصل الأوّل في صفة عبادته
ثمّ سجد؛ فكان سجوده نحوا من قيامه، و كان يقول: «سبحان ربّي الأعلى، سبحان ربّي الأعلى»، ثمّ رفع رأسه فكان ما بين السّجدتين نحوا من السّجود، و كان يقول: «ربّ اغفر لي، ربّ اغفر لي» حتّى قرأ (البقرة)، و (آل عمران)، ...
يكرّر ذلك ما دام في الاعتدال، فليس المراد الإتيان بالمرّتين فقط، نظير ما سبق، لكن المقرّر في الفروع أنّه لا يندب تكرار ذلك، بل يأتي بالأذكار المخصوصة؛ و هي «ربنا لك الحمد ملء السموات و ملء الأرض، و ملء ما شئت من شيء بعد؛ أهل الثناء و المجد ...» إلى آخره و لعلّ ما وقع هنا لبيان الجواز!! و اللّه أعلم.
(ثمّ سجد؛ فكان سجوده نحوا من قيامه)، أي: اعتداله من الركوع؛ قاله ملّا علي قاري. و قال المناوي: أي: من قيامه للقراءة، لا من قيامه من الركوع، و إلّا! لكان الطويل أقصر من القصير. انتهى و تبعه الباجوري.
(و كان يقول) في سجوده: ( «سبحان ربّي الأعلى، سبحان ربّي الأعلى»)؛ أي: كان يكرّر ذلك ما دام ساجدا- كما تقدّم في نظيره-.
(ثمّ رفع رأسه)- أي- من السجود الأول إلى الجلوس بين السجدتين.
(فكان) الجلوس (ما)- أي الذي- (بين السّجدتين نحوا)- أي: قريبا- (من السّجود) و قد علمت ما فيه!!.
(و كان يقول)- أي- في جلوسه بين السجدتين: ( «ربّ اغفر لي، ربّ اغفر لي»)؛ أي: كان يكرّر ذلك ما دام جالسا، و يأتي فيه نظير ما تقدّم في تكراره «لربي الحمد» في الاعتدال، و لم يذكر السجود الثاني، و لا تطويله، و لا ما قاله فيه!! لعلّه لسهو من الراوي، أو للاختصار لكونه يعلم بالمقايسة على السجود الأوّل.
(حتّى) غاية لمحذوف، و التقدير و استمرّ يطوّل حتّى (قرأ) سورة ( «البقرة») أي: في الركعة الأولى، (و) سورة ( «آل عمران»)- أي- في