منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٥ - الفصل الثّالث في صفة قراءته
و عن أمّ هانئ (رضي الله تعالى عنها) قالت: كنت أسمع قراءة النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) باللّيل، و أنا على عريشي.
و عن معاوية بن قرّة ...
يسرّ، و فيه أنّه لا بأس بإظهار العمل للناس لمن أمن على نفسه الرياء و الإعجاب.
(و) أخرج أبو داود، و النسائي، و ابن ماجه، و الترمذي في «الشمائل» و هذا لفظها-:
(عن أمّ هانئ)- بهمز في آخره- و هي أخت علي بن أبي طالب؛ و اسمها فاختة ((رضي الله تعالى عنها)؛ قالت:
كنت أسمع قراءة النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم)؛ أي: و هو في صلاته (باللّيل) عند الكعبة؛ كما في رواية، فهذه القصة كانت قبل الهجرة (و أنا على عريشي) بإثبات الياء، و في نسخ من «الشمائل» بحذفها.
و العرش و العريش: السرير، و جمعه عرش- بضمتين- كبريد و برد، أي:
و الحال أنّي نائمة على سريري.
و في رواية النسائي و ابن ماجه بلفظ: كنت أسمع صوت النبي صلى اللّه عليه و سلّم؛ و هو يقرأ؛ و أنا نائمة على فراشي يرجّع بالقراءة. و في رواية للنّسائي: و أنا على عريشي.
و يؤخذ من الحديث الجهر بالقراءة، حتى النفل ليلا، لكن الأفضل عند الشافعية للمصلي ليلا التوسّط؛ بأن يسرّ تارة و يجهر أخرى، و هذا في النفل المطلق، و أما غير النفل المطلق!! فيسنّ الإسرار، إلّا في نحو الوتر في رمضان فيسنّ فيه الجهر.
(و) أخرج البخاري، و مسلم، و ابن ماجه، و الترمذي في «الشمائل» و هذا لفظها-: (عن) أبي إياس (معاوية بن قرّة)- بضم القاف و تشديد الراء- ابن إياس المزني البصري، يروي عن ابن مغفّل و علي مرسلا، و ابن عباس و ابن عمر.