منتهى السؤل على وسائل الوصول إلى شمائل الرسول(ص) - عبد الله بن سعيد محمد العبادي - الصفحة ١١٦ - الفصل الثّالث في صفة قراءته
قال: سمعت عبد اللّه بن مغفّل (رضي الله تعالى عنه) يقول: رأيت النّبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) على ناقته يوم الفتح و هو يقرأ: ...
و يروي عنه قتادة و شعبة و أبو عوانة و خلق، وثّقه ابن معين و أبو حاتم، و حديثه في البخاري و مسلم و أبي داود و النسائي، و مات سنة:- ١١٣- ثلاث عشرة و مائة، و مولده يوم الجمعة (رحمه الله تعالى).
(قال: سمعت عبد اللّه بن مغفّل)- بضم الميم و فتح الغين المعجمة و فتح الفاء المشددة- المزني المدني البصري، الصحابي الجليل، من أهل بيعة الرضوان.
و كنيته «أبو سعيد»، و قيل «أبو عبد الرحمن»، و «أبو زياد».
سكن المدينة ثم تحوّل إلى البصرة و ابتنى بها دارا قرب الجامع.
و كان أحد البكّائين الذين نزل فيهم قوله تعالى وَ لا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَ أَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَناً أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ (٩٢) [التوبة].
و كان أحد العشرة الذين بعثهم عمر بن الخطاب (رضي الله تعالى عنه) إلى البصرة يفقّهون الناس، و هو أوّل من دخل مدينة «تستر» حين فتحها المسلمون.
روي له عن النبي صلى اللّه عليه و سلّم ثلاثة و أربعون حديثا؛ اتفق البخاري و مسلم منها على أربعة، و انفرد البخاري بحديث، و مسلم بآخر.
روى عنه جماعات من التابعين؛ منهم الحسن البصري، و أبو العالية، و مطرّف، و يزيد بن عبد اللّه، و آخرون.
و توفي بالبصرة سنة: ستين، و قيل: سنة تسع و خمسين، و صلّى عليه أبو برزة الأسلمي لوصيته بذلك ((رضي الله تعالى عنه)؛ يقول:
رأيت النّبيّ صلى اللّه عليه و سلّم) راكبا (على ناقته) العضباء؛ أو غيرها (يوم الفتح)؛ أي:
يوم فتح مكة (و هو يقرأ) فيه دلالة إلى أنّه صلى اللّه عليه و سلّم كان ملازما للعبادة حتّى في حال