جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١١ - الأكل و الشرب في آنية الذهب و الفضّة
بل (و) [يحكم] (١) أنّه (لا) يجوز (استعمالها في غير ذلك) ممّا لا يندرج في الأكل و الشرب (٢).
نعم لا يحرم ما فيها من المأكول و المشروب قطعاً (٣).
(١) [كما] قد يستفاد من خبر ابن مسلم و المناهي- بعد إرادة مطلق الاستعمال من النهي عن الآنية فيها كما هو الظاهر و لو بملاحظة الحكمة و عدم تبادر الخصوصيّة و [عدم] القرينة عليها- بل و خبر موسى بن بكير أيضاً، بل و صحيح ابن بزيع أيضاً.
(٢) خصوصاً بعد انجبار ذلك [/ دلالة الأخبار] كانجبار السند بالشهرة بين الأصحاب، بل لا أجد فيه خلافاً.
بل في الحدائق: نفي الخلاف عنه لا وجدانه [١].
كما أنّ معقد نفيه في كشف الرموز الاستعمال [٢].
بل في التحرير: تعقيب حرمة الاستعمال غير الأكل و الشرب بعندنا [٣] مشعراً بالإجماع عليه.
بل في المنتهى: عند علمائنا و الشافعي و مالك [٤].
بل معقد إجماع اللوامع الاستعمال [٥]، بل في التذكرة: «يحرم استعمال المتّخذ من الذهب و الفضّة في أكل و شرب و غيرهما عند علمائنا أجمع، و به قال أبو حنيفة و مالك و أحمد و عامّة العلماء و الشافعي في الجديد» [٦].
فاقتصار بعضهم [في الحرمة]- كما عن الصدوق و المفيد و سلّار و الشيخ في النهاية [٧]- على الأكل و الشرب لا يصغى إليه إن أرادوا الحصر.
كما أنّه يجب طرح أو تأويل صحيح عليّ بن جعفر عن أخيه موسى (عليهما السلام)، قال: سألته عن المرآة هل يصلح إمساكها إذا كان لها حلقة فضّة؟ قال: «نعم، إنّما يكره ما يشرب به» [٨] الحديث.
بل هو ظاهر في غير ما نحن فيه.
(٣) وفاقاً للأكثر:
١- للأصل السالم عن المعارض.
٢- ضرورة عدم استلزام حرمة الاستعمال- بل الأكل، الذي هو عبارة عن الازدراد المنهي عنه في الأخبار- ذلك [/ حرمة المأكول و المشروب]؛ إذ حرمته من حيث كونه أكلًا في الآنية و استعمالًا لها لا ينافي حلّية ذاته الثابتة بأدلّتها.
و قول النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم): «يجرجر في بطنه»- مع أنّه غير ثابت في طرقنا- لا بدّ من إرادة المجاز منه؛ لتعذّر الحقيقة، أي يوجب له بسبب تناوله من الآنية النار.
[١] الحدائق ٥: ٥٠٤.
[٢] كشف الرموز ١: ١١٨.
[٣] التحرير ١: ١٦٦.
[٤] المنتهى ٣: ٣٢٤.
[٥] اللوامع ١: ٢١٧.
[٦] التذكرة ٢: ٢٢٥.
[٧] نقله عن الصدوق في كشف اللثام ١: ٤٨٣. المقنعة: ٥٨٤. المراسم: ٢١٠. النهاية: ٥٨٩.
[٨] الوسائل ٣: ٥١١، ب ٦٧ من النجاسات، ح ٥.