جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤١٣ - التعدّد في غير البول
و المراد باليابس (١) [في ملاقاة الثلاثة للثوب] ما يشمل الندي الذي لا تنتقل منه رطوبة بملاقاته؛ لعدم حصول وصف التنجّس به (٢). هذا كلّه في الثوب الملاقي للثلاثة المذكورة.
(و) أمّا البحث (في البدن) إذا كان ملاقياً لها [للكلب و الخنزير و الكافر] ف(- يغسل) من ملاقاتها إن كانت رطبة أو كان هو (رطباً) قطعاً (٣)، (و قيل:) يجب أن (يمسح) بالتراب إن كان (يابساً، و لم يثبت) (٤) فيستحب مسحه بالتراب.
(١) [المذكور] في المتن و غيره.
(٢) كما صرّح به العلّامة الطباطبائي في منظومته [١]:
١- للأصل.
٢- و صدق الجافّ عليه.
٣- و مفهوم صحيح البقباق السابق [في إصابة الثوب الكلب]، بل قد يظهر من التأمّل فيه إرادة منتقل الرطوبة من الرطب في غيره من الأخبار و غير منتقلها من اليابس. فلا وجه لاحتمال القول بحصول النجاسة في الفرض تمسّكاً: ١- بإطلاق بعض الأدلّة المرتّبة ذلك على الملاقاة بعد الاقتصار على خروج المتيقّن. ٢- و بمفهوم تعليق النضح و نحوه- المحمول على الاستحباب المستفاد منه عدم التنجيس- على اليابس الممنوع صدقه على المفروض؛ إذ هما كما ترى.
(٣) لعين ما مرّ في الثوب [من الإجماع و النصوص].
(٤) [و] ما يدلّ على استحبابه [لم يثبت]، فضلًا عن وجوبه كما اعترف به جماعة، و إن كان هو صريح الوسيلة و ظاهر النهاية و المقنعة، بل في الأوّلين زيادة الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزغة، كما في الثالث زيادة الأخيرين [٢]، بل عن المبسوط استحباب ذلك من كلّ نجاسة يابسة [٣]، لكن قد تنزّل عباراتهم على الاستحباب. و يكتفى في ثبوته بفتوى مثلهم به للتسامح فيه.
بل قد يستدلّ [على استحباب المسح بالتراب] على خصوص الكافر بخبر القلانسي: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): ألقى الذمّي فيصافحني، قال: «امسحها بالتراب و بالحائط، قلت: فالناصب؟ قال: اغسلها» [٤] بعد إلغاء خصوصيّة الذمّي كخصوصيّة المصافحة، و إن اقتصر عليهما مع زيادة الناصب في النهاية [٥]، و عليها [على المصافحة] في المقنعة [٦]، بل لا بأس بالتعدّي منه إلى أخويه- الكلب و الخنزير- إن لم يكن إلى سائر النجاسات.
و لا ينافي الأمر بالغسل من مصافحة اليهودي و النصراني في خبر آخر [٧] استحباب المسح المذكور [في خبر القلانسي]، خصوصاً لو حمل على الرطوبة. نعم قد يظهر من الخبر السابق [أي خبر القلانسي] استحباب خصوص الغسل في خصوص الناصب دون المسح، و الأمر سهل.
[١] الدرّة النجفية: ٥٣.
[٢] الوسيلة: ٧٧. النهاية: ٥٣. المقنعة: ٧١.
[٣] المبسوط ١: ٣٨.
[٤] الوسائل ٣: ٤٢٠، ب ١٤ من النجاسات، ح ٤.
[٥] النهاية: ٥٢.
[٦] المقنعة: ٧١.
[٧] الوسائل ٣: ٤٢٠، ب ١٤ من النجاسات، ح ٥.