جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣ - السبب الثالث الخوف في الوصول إلى الماء
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا من الخوف بين حصوله له في طريقه، أو ما تخلّف له من الأموال و نحوها بعد ذهابه إليه كما هو واضح.
(و كذا) أي الخوف من السبع و اللصّ (لو خشي) حصول (المرض الشديد) باستعماله أو بالمضي إليه أو بترك شربه (١).
(١) ١- بلا خلاف أجده فيه، بل هو إجماع.
٢- سيّما مع خوف التلف معه؛ لنفي العسر و الحرج و الضرر، و إرادة اليسر، وسعة الحنيفيّة و سماحتها، و أنّها أوسع ما بين السماء و الأرض.
٣- و النهي عن قتل النفس، و الإلقاء إلى التهلكة.
٤- و الأمر بالتيمّم عند خوف البرد على نفسه في صحيح البزنطي عن الرضا (عليه السلام) [١] و خبر داود بن سرحان [٢].
٥- و فحوى الأمر به من خوف الشين.
٦- و كذا الأمر به في حال المرض عند خوف زيادته أو بطئه أو عسر علاجه أو التلف كتاباً و سنّة، عموماً و خصوصاً، مثل ما ورد في ذي القروح و الجروح و المجدور و المكسور و المبطون من الأخبار الكثيرة [٣] و فيها الصحيح و غيره، و إجماعاً محصّلًا و منقولًا في الخلاف [٤] على المجدور و المجروح و من أشبههما ممّن به مرض مخوف، و على ما لو خاف الزيادة في العلّة و إن لم يخف التلف.
و في المعتبر و التذكرة [الإجماع] على المريض الذي يخاف التلف [٥].
بل في أوّلهما: أنّ مذهبنا التيمّم عند خوف الزيادة في العلّة و بطئها، و في الغنية عند حصول الخوف في استعماله لمرض أو شدّة برد [٦].
و في المنتهى: «السبب الرابع: المرض و الجرح و ما أشبههما، و قد ذهب علماؤنا أجمع إلى أنّه إذا خاف على نفسه من استعمال الماء فله التيمّم» [٧].
و في مجمع البرهان: «لا شكّ في وجوب التيمّم عند تعذّر استعماله الماء للمرض الذي يضرّ استعماله ضرراً بيّناً، حيث يقال عرفاً: إنّه ضرر؛ للآية و الأخبار و الإجماع و الحرج» [٨] إلى غير ذلك.
[١] الوسائل ٣: ٣٤٧- ٣٤٨، ب ٥ من التيمّم، ح ٧.
[٢] المصدر السابق: ٣٤٨، ح ٨.
[٣] انظر الوسائل ٣: ٣٤٦، ب ٥ من التيمّم.
[٤] الخلاف ١: ١٥١.
[٥] المعتبر ١: ٣٦٥. التذكرة ٢: ١٥٩.
[٦] الغنية: ٦٤.
[٧] المنتهى ٣: ٢٥.
[٨] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢١٤- ٢١٥.