جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٩٤ - النوع العاشر الكافر
..........
أنّه معلوم [١]، بل لعلّه ضروريّ المذهب:
١- للسيرة القاطعة من سائر الفرقة المحقّة في سائر الأعصار و الأمصار.
٢- و للقطع بمخالطة الأئمّة المرضيّين (عليهم السلام) و أصحابهم لهم حتى لرؤسائهم و مؤسّسي مذهبهم على وجه يقطع بعدم كونه للتقيّة- مع أنّ الأصل عدمها فيه- و إلّا لعلم كما علم ما هو أعظم منه من السبّ و البراءة و نحوهما.
و لذا حكى الإجماع في كشف اللثام [٢] و الرياض [٣] على عدم احتراز الأئمّة (عليهم السلام) و أصحابهم عنهم في شيء من الأزمنة:
١- و هو الحجّة.
٢- بعد الأصل بل الاصول فيهم و فيما يلاقيهم.
٣- و العمومات.
٤- و شدّة العسر و الحرج على تقدير النجاسة المنفيّين بالعقل و الآية [٤] و الرواية [٥].
٥- و للنصوص [٦] المستفيضة بل المتواترة في حِلّ ما يوجد في أسواق المسلمين و الطهارة مع القطع بندرة الإمامية في جميع الأزمنة، سيّما أزمنة صدور تلك النصوص فضلًا عن أن يكون لهم سوق يكون مورداً لتلك الأحكام المزبورة، فهو من أقوى الأدلّة على طهارة هؤلاء الكفرة و إن كانوا في المعنى أنجس من الكلاب الممطورة.
٦- و لانحصار مقتضى النجاسة في كفرهم بذلك [اعتقاد خلاف الحقّ]، و قد ثبت ضدّه- و هو صفة الإسلام- بشهادة ما دلّ على حصوله بإبراز الشهادتين من الأخبار:
أ- كخبر سفيان بن السمط، المروي- هو و ما يأتي بعده أيضاً- في باب الكفر و الإيمان من الكافي، قال: سأل رجل أبا عبد اللّه (عليه السلام) عن الإسلام و الإيمان ما الفرق بينهما؟ فلم يجبه، ثمّ سأله فلم يجبه، ثمّ التقيا في الطريق و قد أزف من الرجل الرحيل، فقال له أبو عبد اللّه (عليه السلام): «كأنّه قد أزف منك الرحيل؟ فقال: نعم، فقال: فالقني في البيت، فلقيه فسأله عن الإسلام و الإيمان ما الفرق بينهما؟ فقال: الإسلام هو الظاهر الذي عليه الناس، شهادة أن لا إله إلّا اللّٰه و أنّ محمّداً رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم)، و إقام الصلاة، و إيتاء الزكاة، و حجّ البيت، و صيام شهر رمضان، و قال: الإيمان معرفة هذا الأمر مع هذا، فإن أقرّ بها و لم يعرف هذا الأمر كان مسلماً و كان ضالّاً» [٧].
ب- و خبر سماعة، قال: قلت لأبي عبد اللّه (عليه السلام): أخبرني عن الإسلام و الإيمان أ هما مختلفان؟ فقال: «الإيمان يشارك
[١] المصابيح ٤: ٥٢٤.
[٢] كشف اللثام ١: ٤١٠.
[٣] الرياض ٢: ٣٥٩.
[٤] البقرة: ١٨٥. المائدة: ٦. الحجّ: ٧٨.
[٥] الوسائل ١: ٤٦٤، ب ٣٩ من الوضوء، ح ٥.
[٦] انظر الوسائل ٣: ٤٩٠، ب ٥٠ من النجاسات.
[٧] الكافي ٢: ٢٤، ح ٤.