جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٧ - كيفية الغسل
و من التعذّر خوف فساد المحلّ [باستعمال التراب] (١)، فهو حينئذٍ كفقد التراب، فيجتزئ بالماء (٢).
نعم، قد يشكّ [في] (٣) وجوب التعفير للإناء المتعذّر فيه ذلك أو المتعسّر لا لعارض خارجي، بل كان من حيث نفسه و أصل وضعه، و منه الإناء النفيس جدّاً، أو الإناء الضيّق الرأس الذي يفسد بكسره إن لم نقل بإمكان تعفير مثله بناءً على المزج و إن خرج التراب عن مسمّاه، بأن يخلط الطين و التراب و يوضع فيه، بل و على غير المزج بناءً على عدم وجوب الدلك، بل يكفي إجراء التراب كالماء (٤). بل قد يدّعى [الظهور] (٥) في إرادة الأواني الممكنة التعفير لا متعذّرته في نفسها، فيبقى حينئذٍ على حكم الأواني المتنجّسة بغير الولوغ (٦).
و من ذلك بالنسبة للحكم المذكور القِربة المتعذّر تعفيرها بالتراب على وجه الدلك بناءً على اعتباره في الغسل به إن قلنا بعموم حكم الولوغ لغير الأواني (٧). و [قد يقال بعدم اعتبار طهارة التراب] (٨).
(١) [كما] في المنتهى و القواعد و عن التحرير و التذكرة [١].
(٢) ١- لاشتراط [٢] الجميع بالمشقّة في التعطيل. ٢- و دعوى ظهور الاشتراط في الاختيار.
و فيه البحث السابق [و هو الإشكال في الاجتزاء بالماء خاصّة إن لم يتمكّن من التراب حتى يتمكّن من التراب]، و لذا حكم ببقائه على النجاسة أكثر من تقدّم؛ لعين ما مرّ [من الأصل و مساواته حال التمكّن في علّة المنع].
(٣) [كما يشكّ] في أصل شمول []- الدليل.
(٤) لإطلاق الدليل.
(٥) [ك]- ظهور النصّ بل و الفتوى.
(٦) كما اعترف به الاستاذ في كشفه [٣] و احتمله غيره.
(٧) لإطلاق النصّ، بل لو سلّم انفهام الإناء من الصبّ فيه- مع أنّه أعمّ منه قطعاً- لقلنا: إنّه من باب المثال، كما يومئ إليه ذكره لا بعنوان هذا المساق، بل لا يكاد ينكر ظهوره في ذلك [العموم]، بل هو الأقوى في النظر إن لم ينعقد إجماع على خلافه، و عليه فلو ولغ في حوض و نحوه وجب تعفيره.
و أمّا إن قلنا باختصاصه بالأواني- كما هو ظاهر كلام الأصحاب بل هو صريح كشف الاستاذ ٤- سقط البحث فيها من أصله، إلّا أن يلتزم أنّها [القربة] من الأواني، فيجري فيها البحث السابق حينئذٍ، لكنّه كما ترى.
(٨) ربّما يتوهّم من إطلاق المتن [في قوله: اولاهنّ بالتراب] كإطلاق النصّ و فتوى قدماء الأصحاب عدم اشتراط طهارة التراب، بل كأنّه مال إليه بعض متأخّري المتأخّرين [٥] حتى رياض المعاصر [٦]، سواء قلنا بمدخليّته في نفس التطهير كالماء أو لم نقل بل كان من الشرائط الخارجية لتأثير الماء الطهارة، كالاستعلاء و نحوه في التطهير بالماء القليل؛ إذ لم يثبت قاعدة اشتراط طهارة المطهّر، و إن ثبت فالإطلاق يقيّدها.
[١] المنتهى ٣: ٣٣٨. القواعد ١: ١٩٨. التحرير ١: ١٦٧. التذكرة ١: ٨٦.
[٢] كذا في المطبوعة، و في المخطوطات: «لاشتراك».
[٣] ٣، ٤ كشف الغطاء ٢: ٣٧٩.
[٥] المدارك ٢: ٣٩٢.
[٦] الرياض ٢: ٤٣٢.