جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٣٦ - كيفية الغسل
نعم يتّجه وجوب الاقتصار على التراب، فلا يجوز الأشنان و نحوه (١).
بل المتّجه عدم الاجتزاء بغيره مع الضرورة و عدم التمكّن منه أيضاً (٢).
فالأقوى بقاؤه على النجاسة حتى يتمكّن من التراب، كما إذا تعذّر ما يقوم مقام التراب أيضاً (٣).
(١) كما هو ظاهر النصّ و الفتوى، عدا ما حكاه بعضهم عن ابن الجنيد من الاجتزاء بالتراب و ما يقوم مقامه [١].
لكن- مع أنّه حكى عنه المصنّف و غيره ذلك حال عدم التمكّن من التراب [٢]- هو ضعيف جدّاً، و إن حكي عن موجز أبي العبّاس [٣] موافقته، بل لعلّه مبنيّ على ما نسب إليه من القول بالقياس.
(٢) وفاقاً للمنتهى و جامع المقاصد و كشف اللثام و المدارك و الذخيرة [٤] و غيرها:
١- للأصل.
٢- و مساواته حالَ التمكّن في علّة المنع.
٣- و عدم إمكان التنقيح بعد طهوريّة التراب دون غيره.
٤- على أنّه لو جاز هنا لجاز حال عدم الاضطرار؛ لعدم دليل يخصّه.
و خلافاً للقواعد و الذكرى و البيان و عن المبسوط [٥] فيجزي حينئذٍ؛ لحصول الغرض من إرادة قلع النجاسة و الأجزاء اللعابيّة، بل ربّما كان بعضه أبلغ من التراب؛ إذ هو كما ترى، بل مقتضاه جوازه اختياراً، و هو معلوم البطلان.
(٣) وفاقاً لظاهر أو صريح أكثر من قدّمنا [من الفقهاء] أو جميعهم؛ لعين ما مرّ، فهو [التراب] و الماء حينئذٍ بمنزلة واحدة كما هو ظاهر الصحيح السابق، و لا يقدح فيه لزوم التعطيل في مثله بعد فرض ندرة عدم التمكّن من التراب أو الماء المعصوم، بناءً على عدم التعفير فيه، كندرة مشقّة الاستغناء عن خصوص الإناء، على أنّه حرج شخصي لا نوعي. خلافاً لقواعد الفاضل و عن مبسوط الشيخ [٦]، بل قوّاه في المنتهى [٧]، كما عنه أنّه قرّبه في التحرير [٨]، فيجتزئ بالماء خاصّة، بل نسبه في المدارك إلى جمع من الأصحاب [٩]. و ضعفه واضح ممّا مرّ. فمن العجيب تقوية ظاهر المنتهى له [للاجتزاء] هنا مع قوله بعدم إجزاء غير التراب عنه هناك [١٠]، و لعلّه لا يريدها بالنسبة إلى ذلك، بل يريد قوّة القول بالمرّتين- بناءً على الاجتزاء بالماء- مقابل احتمال ثلاثة غسلات الذي اختاره في القواعد [١١]، واحدة منهنّ بدل التراب تحصيلًا ليقين الطهارة و تحقيقاً للتثليث، و إقامة للماء مقام التراب؛ لكونه أبلغ في الإزالة، و لعدم سقوط الميسور بالمعسور بناءً على اعتبار المزج، و لا ريب في قوّته كما ذكره فيه. و عن التحرير أنّه قرّبه ١٢ [القول بالاكتفاء بالغسلتين]؛ لسقوط الغسل بانتفاء ما يغسل به، و انتفاء الدليل على قيام غيره مقامه مع ظهور ضعف ما سمعت [من الدليل] للثاني [و هو القول باعتبار ثلاث غسلات].
[١] المختلف ١: ١٩٧.
[٢] المعتبر ١: ١٥٩.
[٣] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٥٩.
[٤] المنتهى ٣: ٣٣٨. جامع المقاصد ١: ١٩٤. كشف اللثام ١: ٤٩٦. المدارك ٢: ٣٩٢- ٣٩٣. الذخيرة: ١٧٧.
[٥] القواعد ١: ١٩٨. الذكرى ١: ١٢٥. البيان: ٩٣. المبسوط ١: ١٤.
[٦] القواعد ١: ١٩٨. المبسوط ١: ١٤.
[٧] المنتهى ٣: ٣٣٧.
[٨] ٨، ١٢ التحرير ١: ١٦٧.
[٩] المدارك ٢: ٣٩٣.
[١٠] المنتهى ٣: ٣٣٨.
[١١] القواعد ١: ١٩٨.