جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥٢١ - استعمال غير الذهب و الفضّة
(و) لكنّ (الأظهر المنع) (١).
و على كلّ حال، فحيث ظهر حرمة الأواني استعمالًا و قنيةً و غيرهما كانت حينئذٍ كباقي الآلات المحرّمة الهيئة المملوكة المادّة.
فيجري فيها حينئذٍ- بالنسبة إلى وجوب كسرها، و عدم ضمان الأرش، و عدم جواز بيعها، أو بشرط الكسر فوراً، أو العلم به مع وثاقة المشتري، أو مطلقاً، بل سائر أنواع نقلها، بل رهنها و عاريتها و غير ذلك- ما يجري في تلك، فتأمّل.
[استعمال غير الذهب و الفضّة]:
(و لا يحرم استعمال غير الذهب و الفضّة من أنواع المعادن و الجواهر و لو تضاعف أثمانها) (٢).
(١) وفاقاً للمشهور بين الأصحاب نقلًا [١] و تحصيلًا، بل لا أجد فيه خلافاً إلّا من مختلف الفاضل [٢]، و استحسنه بعض متأخّري المتأخّرين ٣.
بل قد يظهر منه نفسه في المنتهى [٤] كالمصنّف في المعتبر [٥]: أنّه لا خلاف عندنا في المسألة، بل هو مخصوص بالشافعي أو أحد قوليه؛ إذ ذلك- بعد جبره لما عرفت و اعتضاده به- كافٍ في انقطاع الأصل السابق، و في بطلان دعوى عدم ظهور الأدلّة في غير الاستعمال، كما هو واضح.
هذا، و قد يظهر من قواعد الفاضل [٦]، بل و من غيرها من كتب الأصحاب أنّ ممّا نحن فيه اتّخاذها للتزيين و نحوه.
لكن قد يمنع و يدّعى اندراجه [الاتّخاذ للتزيين] في نحو الاستعمال الذي قد عرفت معلوميّة منعه؛ إذ هو أعمّ من استعمالها في الظرف بها، كما يشهد لذلك استثناء بعضهم أو شبهه اتّخاذها للمشاهد و المساجد من حرمة الاستعمال [٧].
(٢) بلا خلاف أجده، بل في كشف اللثام الاتّفاق عليه [٨]؛ للأصل المعتضد بالسيرة الذي لا يعارضه القياس المعلوم بطلانه عندنا، مع إمكان إبداء الفرق بعدم إدراك العامّة نفاستها، و بأنّها لقلّتها لا يحصل اتّخاذ الآنية منها إلّا نادراً، فلا يفضي إباحتها إلى اتّخاذها و استعمالها بخلاف الأثمان، فما عن أحد قولي الشافعي من تحريم المتّخذ من الجواهر الثمينة كالياقوت و نحوه لأولويّتها بكسر القلوب و الخيلاء و السرف [٩]، لا يصغى إليه.
[١] ١، ٣ المدارك ٢: ٣٨٠.
[٢] المختلف ١: ٤٩٥.
[٤] المنتهى ٣: ٣٢٦.
[٥] المعتبر ١: ٤٥٦- ٤٥٧.
[٦] القواعد ١: ١٩٦.
[٧] انظر الذكرى ١: ١٤٦.
[٨] كشف اللثام ١: ٤٨٦، و فيه: «الإجماع».
[٩] المجموع ١: ٢٤٧.