جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٥١٧ - الأكل و الشرب في آنية الذهب و الفضّة
[و لا تعدّ القناديل من الأواني] (١). و [الظاهر] (٢) أنّه متى كان شيء ممّا يزيّن به مشهد أو مسجد ممّا يسمّى إناءً من مبخرة و نحوها دخل في المحرّم من ذلك [الأواني]، نعم لا بأس به إذا لم يكن منها [الأواني]، كما أنّه لا بأس بذلك [التزيين] أيضاً في غيرها (٣).
(١) لشهادة العرف له، لا أنّها منها- كما في ظاهر المنظومة [١]- و لكنّها استثنيت للسيرة المستمرة في جعلها شعاراً للمشهد و المسجد من فضّة و عسجد، بناءً على مساواة التزيين و نحوه للاستعمال في الحرمة، أو أنّه منه؛ إذ لا شاهد عليه، بل الشاهد على خلافه، و إلّا فلو سلّم أنّها من الأواني لم يكن لاستثنائها وجه؛ لحدوث تلك السيرة، و استغناء تعظيم شعائر اللّٰه بمحلّلاته عن محرّماته.
(٢) [كما] من هنا [الكلام الآنف الذكر] تعرف.
(٣) كما نصّ عليه الفاضلان [٢] و غيرهما، بل لا أجد فيه خلافاً، بل في اللوامع: «الظاهر وفاقهم عليه» [٣]:
١- للأصل.
٢- و العمومات.
٣- و خصوص ما ورد من الطريقين في حلق درع النبيّ (صلى الله عليه و آله و سلم) ذات الفضول [٤]، و حلقة قصعته، و قبضة سيفه [٥]، و حلية ذات الفقار [٦]، و أنف عرفجة [٧]، و مرآة الكاظم (عليه السلام) [٨] و السلسلة للقدح المنكسر عوض الشعب. بل قال الصادق (عليه السلام):
١- في صحيحة معاوية لمّا سأله عن الشرب في قدح من ماء فيه ضبّة من فضّة: «لا بأس، إلّا أن تكره الفضّة فتنزعها» [٩].
٢- و في حسن ابن سنان: «ليس بتحلية السيف بالذهب و الفضّة بأس» [١٠].
٣- و في خبر ابن سرحان: «ليس في تحلية المصاحف و السيوف بالذهب و الفضّة بأس» [١١].
٤- و عنه (عليه السلام) أيضاً: «أنّه كان نعل سيف رسول اللّٰه (صلى الله عليه و آله و سلم) و قوائمه فضّة، و بين ذلك حلَق من فضّة، و لدرعه ثلاث حلقات من فضّة، حلقة قدّامها، و اثنتان خلفها» [١٢].
٥- و روي أنّه عرض عليه (عليه السلام) أيضاً قرآن معشّر بالذهب، و في آخره سورة مكتوبة بالذهب، فلم يُعب سوى كتابة القرآن بالذهب، و قال: «لا يعجبني أن يكتب القرآن إلّا بالسواد» [١٣].
[١] الدرّة النجفية: ٦٠.
[٢] المعتبر ١: ٤٥٧. التذكرة ٢: ٢٣٠.
[٣] اللوامع ١: ٢١٩.
[٤] الوسائل ٣: ٥١١، ٥١٢، ب ٦٧ من النجاسات، ح ٤، ٧.
[٥] سنن الدارمي ٢: ٢٢١.
[٦] الوسائل ٣: ٥١٢، ب ٦٧ من النجاسات، ح ٨.
[٧] هو عرفجة بن أسعد، قيل: إنّه اصيب أنفه في الجاهلية فاتخذ أنفاً من ورق ثمّ من ذهب، انظر سنن النسائي ٨: ١٦٤.
[٨] الوسائل ٣: ٥١١، ب ٦٧ من النجاسات، ح ٥، ٦.
[٩] الوسائل ٣: ٥١٠، ب ٦٦ من النجاسات، ح ٤.
[١٠] الوسائل ٥: ١٠٥، ب ٦٤ من أحكام الملابس، ح ١.
[١١] المصدر السابق: ح ٣.
[١٢] المصدر السابق: ح ٢.
[١٣] الوسائل ١٧: ١٦٢، ب ٣٢ ممّا يكتسب به، ح ٢.