جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٨٩ - غيبة المسلم
و [لعلّ الطهارة بالغيبة ثابتة] (١) بالنسبة إلى غير بدنه من ثيابه أو فرشه و أوانيه و غيرها مع القيود السابقة (٢). بل الظاهر الطهارة أيضاً و إن لم يكن متلبّساً بما يشترط فيه الطهارة (٣)، [و القول بعدم اعتبار علمه بالنجاسة و كفاية احتمال مصادفة الطهارة لا يخلو من قوّة] (٤). و [إن كان] الاحتياط لا ينبغي تركه، كما أنّه لا ينبغي تركه في غير المكلّف من الإنسان سيّما من لا أهلية له للإزالة، بل و المكلّف مع عدم اعتقاد النجاسة؛ لتقليده مجتهداً لا يقول بها، أو لأنّه من العامّة الذين لا يقولون بها، بل و المعتقد إذا علم من حاله عدم الاهتمام و الاكتراث بإزالة النجاسات لتسامحه في دينه، و إن أمكن تنقيح السيرة في جميع ذلك أو أكثره، بل يمكن إدراج بعض غير المكلّف من الإنسان- كغير المميّز- في توابع المسلم المكلّف من فرشه و أوانيه.
(١) [كما] لعلّها [السيرة] كذلك أيضاً.
(٢) فتأمّلُ مجمع البرهان و عن المدارك [١] في ذلك كلّه في غير محلّه، كظاهر المفاتيح [٢].
(٣) وفاقاً لمن عداهم [عدا مجمع البرهان و المدارك و المفاتيح]- و ظاهر الموجز في الثياب خاصّة [٣]- ممّن تعرّض لذلك كالشهيدين [٤] و أبي العبّاس في المهذّب [٥] و الصيمري و الفاضل النراقي و العلّامة الطباطبائي و الاستاذ في كشف الغطاء [٦] و غيرهم، بل قد يظهر من المحكيّ عن تمهيد الشهيد الثاني الإجماع عليه [٧]، بل حكاه [الإجماع] عليه بعض شرّاح منظومة الطباطبائي [٨]، بل هو (رحمه الله) في نظمه حكى السيرة القاطعة التي هي أعظم من الإجماع، فقال:
و احكم على الإنسان بالطهارة * * * مع غيبة تحتمل اطّهاره
و هكذا ثيابه و ما معه * * * لسيرة ماضية متّبعة [٩]
و هو كذلك، فيقدّم بسببها ظهور حال المسلم في التنزّه عن النجاسات على الأصل، بل ظاهره (رحمه الله) كصريح لوامع النراقي و ظاهر كشف الاستاذ، بل و الموجز [١٠] لكن في البدن خاصّة عدم اعتبار علمه بالنجاسة أيضاً، فاحتمال مصادفة الطهارة حينئذٍ كافٍ، و هو لا يخلو من قوّة.
(٤) إلّا أنّ المعروف بين من تعرّض لذلك اعتباره، بل عن التمهيد: أنّه المستفاد من تعليل الأصحاب، حيث قالوا:
يحكم بالطهارة عملًا بظاهر حال المسلم؛ لأنّه ممّا يتنزّه عن النجاسة ١١ انتهى.
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٩٧- ٢٩٨. المدارك ١: ١٣٤.
[٢] المفاتيح ١: ٧٧.
[٣] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦١.
[٤] الذكرى ١: ١٣٢. المقاصد العلية: ٩٠.
[٥] لم يتعرّض للغيبة فيه.
[٦] كشف الالتباس ١: ٤٣٤. اللوامع ١: ٧٥. الدرّة النجفية: ٥٤. كشف الغطاء ٢: ٣٨٩.
[٧] ٧، ١١ التمهيد: ٣٠٨.
[٨] الفيروزجات الطوسية: ٢٥٩ (مخطوط).
[٩] الدرّة النجفية: ٥٤.
[١٠] اللوامع ١: ٧٥. كشف الغطاء ٢: ٣٨٩. الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦١.