جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٤٦٠ - لو جفّ بغير الشمس
..........
٣- و ما في موثّق عمّار السابق.
٤- بل و صحيح ابن بزيع [١]. فما في موضع من الخلاف من الحكم بالطهارة بهبوب الريح كالشمس [٢] ضعيف جدّاً، و إن كان ظاهره أو صريحه دعوى الإجماع عليه فيه [في هبوب الريح]، لكنّه موهون:
١- بالإجماعين السابقين اللذين يشهد لهما التتبّع لكلمات الأصحاب.
٢- و ما في السرائر من نسبة ذلك من الشيخ إلى خلاف الإجماع، و أنّه مذهب الشافعي [٣].
٣- بل و بتصريحه نفسه في موضع آخر منه أيضاً بعدم طهارة ما يجفّ بغير الشمس، بل ظاهره أو صريحه الإجماع عليه [٤] [على عدم الطهارة]، و لذا كان من المحتمل قويّاً إرادته [الشيخ] بالطهارة ما في المنتهى و المختلف زوال الأجزاء الملاقية للنجاسة بهبوب الرياح لا جفافها أو غيره [٥]؛ صوناً لكلامه عن التنافي، و إلّا كان ضعيفاً.
كضعف التمسّك له:
١- بإطلاق خبر ابن أبي عمير [٦] و صحيحي عليّ بن جعفر [٧] و خبره الآخر المسئول فيه عن البيت و الدار لا يصيبهما الشمس و يصيبهما البول و يغتسل فيهما من الجنابة أ يصلّى فيهما إذا جفّا؟ فقال: «نعم» [٨].
٢- كصحيح زرارة و حديد المتقدّم سابقاً المشتمل على سؤالهما الصادق (عليه السلام) عن السطح يصيبه البول أو يبال عليه يصلّى في ذلك المكان؟ فقال: «إن كان تصيبه الشمس و الريح و كان جافّاً فلا بأس، إلّا أن يتّخذ مبالًا» [٩].
٣- و بأصالة الطهارة و عموماتها بناءً على عدم جريان استصحاب النجاسة في مثله ممّا مدركها الإجماع المفقود في محلّ النزاع، أو على ما سمعته سابقاً من الرياض.
ضرورة فساد الأخير بما عرفت، كضرورة وجوب تقييد الخبر الأوّل و الصحيحين بما سمعت لو اريد من الصلاة فيها ما يشمل السجود، على أنّها قد اشتملت على البواري و دعوى الشيخ في الأرض. كوجوب تنزيل الثالث على إرادة ما عدا السجود من الصلاة فيه حتى من الخصم إن لم يقيّد الجفاف فيه بالريح. و الرابع على التقيّة أو الريح التي لا تنافي نسبة الجفاف إلى الشمس؛ لأنّ التحقيق عدم منافاة مثلها حينئذٍ للطهارة بها [بالشمس] كما صرّح به غير واحد، على حسب غيرها من الضمائم من النار و نحوها؛ لتناول الأدلّة و عدم الانفكاك من مثل الريح غالباً.
[١] الوسائل ٣: ٤٥٣، ب ٢٩ من النجاسات، ح ٧.
[٢] الخلاف ١: ٢١٨.
[٣] السرائر ١: ١٨٢.
[٤] الخلاف ١: ٤٩٥.
[٥] المنتهى ٣: ٢٧٩. المختلف ١: ٤٨٢.
[٦] الوسائل ٣: ٤٥٤، ب ٢٩ من النجاسات، ح ٥، و الرواية عن عمّار الساباطي.
[٧] الوسائل ٣: ٤٥١، ب ٢٩ من النجاسات، ح ٣ و ٤٥٣، ب ٣٠، ح ٢.
[٨] الوسائل ٣: ٤٥٣، ب ٣٠ من النجاسات، ح ١.
[٩] الوسائل ٣: ٤٥١، ب ٢٩ من النجاسات، ح ٢.