جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٨٨ - خبر العدل الواحد
..........
١- للأصل.
٢- و قاعدة اليقين.
٣- و اعتبار العلم في الأخبار السابقة.
٤- و مفهوم ما تسمعه [١] من خبري البيّنة.
لكن قد يشكل بعموم بعض ما دلّ على حجّية خبر العدل، بل قد يستفاد من الأخبار تنزيله منزلة العلم، مثل:
١- ما دلّ على ثبوت عزل الوكالة به [٢] مع اشتراط الأصحاب حصوله بالعلم.
٢- و ما دلّ على جواز وطء الأمة إذا كان البائع عدلًا قد أخبر بالاستبراء [٣].
٣- و ما دلّ على دخول الوقت المشروط بالعلم بأذان العدل العارف [٤]، و غير ذلك، بل ثبوت الأحكام الشرعيّة به أكبر شاهد على ذلك.
بل يمكن بالتأمّل في الأخبار- كخبر اللمعة [٥] المتقدّم في غسل الجنابة، و خبر النهي عن إعلام المصلّي بكون الدم في ثوبه [٦] المتقدّم في النجاسات و غيرها- استفادة تنزيل خبر العدل منزلة اليقين، و الاكتفاء به على وجه الضابط و القاعدة في كلّ موضوع لم يثبت كونه من الشهادة المعتبر فيها التعدّد.
بل لعلّ ثبوت أصل النجاسة به دون التنجّس مع أنّه [ثبوت التنجّس] ليس من الشهادة في شيء متنافيان؛ إذ هو [ثبوت أصل النجاسة] أيضاً فيه قاطع لقاعدة اليقين و لاعتبار العلم و غيرهما، و منه يعلم حينئذٍ تنزيله [خبر العدل] منزلتهما [اليقين و العلم] في المقامين [أي ثبوت أصل النجاسة و التنجيس].
و دعوى تسليمه [خبر العدل] في أصل النجاسة دون التنجيس تحكّم من غير حاكم، فلا جهة حينئذٍ للقول بكون التعارض- بين ما دلّ على اعتبار العلم في النجاسة و بين ما دلّ على حجّية قبول خبر العدل- من وجه، و لا مرجّح، فيبقى على أصل الطهارة؛ إذ قد عرفت تحكيمه [خبر العدل] في أصل النجاسة القاضي بتنزيله منزلة العلم و اليقين في التنجّس أيضاً؛ لاتّحاد مدركهما.
و لعلّه لذلك كلِّه كان خيرة ظاهر موضع من التذكرة [٧] القبول [أي قبول خبر العدل]، كما أنّه عنه في النهاية [٨] احتماله و مال إليه في الحدائق [٩].
[١] يأتي في ص ٣٨٩.
[٢] الوسائل ١٩: ١٦٢، ب ٢ من الوكالة، ح ١.
[٣] انظر الوسائل ٢١: ٨٩، ب ٦ من نكاح العبيد و الإماء.
[٤] انظر الوسائل ٥: ٣٧٨، ب ٣ من الأذان و الإقامة.
[٥] الوسائل ٣: ٤٨٧، ب ٤٧ من النجاسات، ح ٢.
[٦] المصدر السابق: ح ١.
[٧] التذكرة ١: ٩٠.
[٨] نهاية الإحكام ١: ٢٥٢.
[٩] الحدائق ٥: ٢٥١.