جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٧٧ - اعتبار عدم ورود النجس على الماء في التطهير بالقليل
..........
محبوب- صحيح ابن مسلم: سأل الصادق (عليه السلام) عن الثوب يصيبه البول؟ فقال: «اغسله في المركن مرّتين» [١]» [٢] انتهى.
و كأنّه لأنّ المركن هو الإجانة التي تغسل فيها الثياب، و الغسل فيها لا يكاد يتحقّق معه الورود.
كما أنّه في المدارك قال: «و المسألة محل تردّد و إن كان اعتبار الورود أولى و أحوط» [٣]. مع أنّه حكي عنه أنّه استوجه اعتباره في موضع منها [٤] أيضاً، و نفى عنه البأس في آخر [٥]، كما عن الخراساني استحسانه [/ اعتبار الورود] في الذخيرة [٦] و تقريبه في الكفاية [٧]، و عن الدلائل تحقيقه [٨].
و كيف كان، فلا ريب أنّ المشهور و الأقوى الأوّل:
١- للاستصحاب.
٢- و أوامر الصبّ [٩].
٣- و لظهور بعض أدلّة القليل بل صراحتها بنجاسته مع ورود المتنجّس عليه كاليد [١٠] و نحوها. و هو [الظهور المزبور] لا يتمّ على المختار من طهارة الغسالة، و عدم معقوليّة إفادة النجس طهارة غيره شرعاً، و من هنا كان القول باعتبار الورود لازماً لكلّ من قال بطهارة الغسالة حينئذٍ، أو خصوص الغسلة المطهّرة؛ لعدم نجاسته معه [مع الورود] عنده [عند من قال بطهارة الغسالة]؛ لعدم الدليل أو لدليل العدم.
بل في كشف اللثام تعليله [عدم النجاسة مع الورود] بالحرج و الإجماع [١١]، بل لعلّه لازم أيضاً للعلّامة [١٢] و تابعيه القائلين بطهارتها [الغسالة] قبل الانفصال.
اللّهمّ إلّا أن يلتزم طهارة الإناء مثلًا حال وضع اليد فيه، و أنّه لا ينجس إلّا بعد انفصالها، و هو كما ترى مخالف لظاهر الأدلّة أو صريحها.
نعم، قد لا ينافي ذلك من قال بنجاستها [الغسالة] مطلقاً حال الاتّصال و بعده، و أنّه لا مانع من حصول الطهارة بها و إن
[١] الوسائل ٣: ٣٩٧، ب ٢ من النجاسات، ح ١.
[٢] كشف اللثام ١: ٤٨٠.
[٣] المدارك ٢: ٣٣٠- ٣٣١.
[٤] المدارك ١: ٤٠.
[٥] المصدر السابق: ١٢٢.
[٦] الذخيرة: ١٢٥.
[٧] كفاية الأحكام ١: ٥٥- ٥٦.
[٨] نقله في مفتاح الكرامة ١: ٧٥.
[٩] الوسائل ٣: ٣٩٥، ٣٩٦، ب ١ من النجاسات، ح ٣، ٤، ٧.
[١٠] الوسائل ١: ١٥٠، ب ٨ من الماء المطلق، ح ٤.
[١١] كشف اللثام ١: ٤٨٠.
[١٢] القواعد ١: ١٨٦.