جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٦٠ - العفو عمّا لا تتم الصلاة فيه منفرداً
نعم قد يتّجه القول بوجوب القيء في نحو الأخيرين مع الإمكان (١).
فلو لم يفعل و صلّى مع السعة و إمكان القيء بني الصحّة و البطلان على البحث في الضدّ (٢).
(١) كما في المنتهى [١] و عن غيره:
١- لحرمة الاستدامة كالابتداء.
٢- و لخبر عبد الحميد بن سعيد قال: بعث أبو الحسن (عليه السلام) غلاماً يشتري له بيضاً فأخذ الغلام بيضة أو بيضتين فقامر بهما فلمّا أتى به أكله، فقال له مولىً له: إنّ فيه من القمار، قال: فدعا بطشت فتقيّأه فقاءه [٢].
(٢) لكن قد يشكل [القول] المختار- أي العفو عن نحو ما تقدّم [من الدم الذي أدخله تحت الجلد و الخيط النجس و الخمر و الميتة في الباطن]- بظهور مساواة المذكورات للعظم النجس، كعظم الكلب و نحوه إذا جبّر به، خصوصاً إذا اكتسى اللحم و خفي، مع أنّه لم يعرف خلاف بين الأصحاب في وجوب إزالته مع الإمكان، كما عن المبسوط [٣] نفيه عنه صريحاً، بل في الذكرى [٤] و الدروس الإجماع عليه [٥] كذلك كظاهر غيره.
بل قد يظهر من بعضهم الاتّفاق عليه بين المسلمين إلّا من أبي حنيفة [٦]، فلم يوجبه مع اكتساء اللحم، بل عن بعض الشافعيّة [٧] القول بوجوبه و إن خشي التلف فضلًا عن المشقّة، و إن كان واضح البطلان. و من المعلوم أنّ وجوب الإزالة للصلاة لا لنفسه، كما هو صريح بعض [٨] و ظاهر آخر [٩]. و لذا لو مات سقط وجوب الإزالة كما صرّح به أيضاً في الذكرى و كشف اللثام [١٠]. و لا فرق بينه و بين ما تقدّم؛ إذ البطلان هنا إمّا لصدق حمل النجاسة كما عن الشيخ التعليل [١١] به و تبعه في جامع المقاصد [١٢]، أو لعدم العفو عن مثله و إن كان باطناً، اقتصاراً على المتيقّن من العفو عن نجاسة البواطن نفسها لا الخارج عنها، و هما معاً جاريان فيما سبق، بل في الذكرى [١٣] و جامع المقاصد [١٤] التصريح بأنّ مثل العظم لو خاط جرحه بخيط نجس، كما أنّ في الثاني التصريح بعدم الفرق بين العظم النجس و المتنجّس، و هو كذلك.
[١] المنتهى ٣: ٣١٨.
[٢] الوسائل ١٧: ١٦٥، ب ٣٥ ممّا يكتسب به، ح ٢.
[٣] المبسوط ١: ٩٢.
[٤] الذكرى ١: ١٤٣.
[٥] الدروس ١: ١٢٨.
[٦] المجموع ٣: ١٣٨.
[٧] المصدر السابق.
[٨] المبسوط ١: ٩٢.
[٩] جامع المقاصد ١: ١٨٤.
[١٠] الذكرى ١: ١٤٣- ١٤٤. كشف اللثام ١: ٤٧٦.
[١١] المبسوط ١: ٩٢.
[١٢] جامع المقاصد ١: ١٨٤.
[١٣] الذكرى ١: ١٤٤.
[١٤] جامع المقاصد ١: ١٨٤.