جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٤٩ - عدم العفو عن الدماء الثلاثة و ما يلحق بها
[فقد يقوى إلحاقه به] (١)، فيعفى عمّا دون الدرهم منه (٢). و لا فرق في ذلك بين المتنجّس بالدم قبل إصابة الثوب مثلًا و بعده، و لا بين المتنجّس بمقدار المعفوّ عنه من الدم و الزائد (٣)، و لا بين تعدّي ما أصاب من الرطوبة عن محلّ الدم و عدمه (٤). نعم لو زاد المتنجّس به- و لو عرفاً- عن الدرهم أو هو مع المتّصل به من الدم اتّجه المنع حينئذٍ (٥). و في ثبوت العفو عن المقدار المخصوص في المحمول من الثوب و نحوه بناءً على منع حمل النجاسة في الصلاة إشكال (٦)، لكن يقوى الأوّل (٧). أمّا بناءً على جواز حمل النجاسة في الصلاة فلا ريب في الجواز بل و لو كان كثيراً (٨). و ممّا ذكرنا [في مسألة المحمول] يعرف الحال في حمل ما أصابه دم القروح لذي القروح، و إن كان لا يخلو من إشكال. و لو تفشّى الدم من أحد جانبي الثوب إلى الآخر فدم واحد عرفاً (٩)، من غير فرق بين الصفيق و غيره (١٠).
(١) كما عن النهاية احتماله [١]، بل عن المعالم اختياره [٢].
(٢) ١- للأولويّة المستفادة من عدم زيادة الفرع على الأصل. ٢- و لأنّ معنى نجاسة المتنجّس بالملاقاة انتقال أحكام النجس إليه لا غيرها. ٣- و لمناسبة التخفيف المقتضي لمشروعيّة الأصل [و هو العفو عن الدم]. ٤- و للشكّ في تناول أدلّة الإزالة لمثله، مع عدم مانعيّة ما شكّ في مانعيّته.
(٣) و إن نصّ في جامع المقاصد و الروض و المدارك و اللوامع على العفو عمّا تنجّس بالمعفوّ عنه من الدم خاصّة [٣]، لكن مرادهم المثال قطعاً كما يومئ إليه تعليلهم.
(٤) و إن خصّ في الموجز بالثاني [٤].
(٥) للأصل من غير معارض، و إن أطلق قوّة العفو في الذكرى، فقال: «و إن أصابه مائع طاهر فالعفو قويّ؛ لأنّ المتنجّس بشيء لا يزيد عليه، و لمسّ الحاجة» [٥] انتهى.
(٦) كما في المنتهى بل و النهاية [٦]، من عموم الرخصة و انتفاء المشقّة.
(٧) للأولويّة [من الثوب الملبوس] أو المساواة [أي مساواة المحمول للملبوس].
(٨) و إن خبط بعض متأخّري المتأخّرين، فاستدلّ بأدلّة جواز الحمل على [ثبوت العفو عن أقلّ من الدرهم في المحمول في] مفروض المسألة السابق [٧] [و هو البناء على عدم جواز حمل النجاسة في الصلاة].
(٩) وفاقاً للثانيين [٨].
(١٠) بل و المنتهى أيضاً و إن فرضه في الأوّل [٩] [أي الصفيق]، و خلافاً للذكرى و البيان، فاثنان في الثاني [١٠]، و العرف شاهدنا عليهما [كونه واحداً].
[١] نهاية الإحكام ١: ٢٨٧.
[٢] المعالم ٢: ٥٩٤.
[٣] جامع المقاصد ١: ١٧٢. الروض ١: ٤٤٥. المدارك ٢: ٣١٧. اللوامع ١: ١٥٢.
[٤] الموجز الحاوي (الرسائل العشر): ٦٢.
[٥] الذكرى ١: ١٣٨.
[٦] المنتهى ٣: ٢٥٥- ٢٥٦. نهاية الإحكام ١: ٢٨٧.
[٧] الحدائق ٥: ٣٢٢.
[٨] جامع المقاصد ١: ١٧٢. المسالك ١: ١٢٥.
[٩] المنتهى ٣: ٢٥٧.
[١٠] الذكرى ١: ١٣٨. البيان: ٩٥.