جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٣١ - العفو في الصلاة
..........
وسعها، و للنصوص المستفيضة:
أ- كصحيح ابن مسلم عن أحدهما (عليهما السلام): سألته عن الرجل يخرج به القروح فلا تزال تدمي كيف يصلّي؟ فقال: «يصلّي و إن كان الدماء تسيل» [١].
ب- و مثله خبر ابن عجلان المروي في مستطرفات السرائر [٢] من كتاب البزنطي بتفاوت يسير جدّاً.
جو صحيح المرادي و حسنه: قلت للصادق (عليه السلام): الرجل يكون به الدماميل و القروح بجلده و ثيابه مملوّةً دماً و قيحاً، و ثيابه بمنزلة جلده، قال: «يصلّي في ثيابه و لا شيء عليه، و لا يغسلها» [٣].
د- كقوله (عليه السلام) لعبد الرحمن بن أبي عبد اللّه في الصحيح: «دعه فلا يضرّك أن لا تغسله» [٤] جواب سؤاله عن الجرح يكون في مكان لا يقدر على ربطه، فيسيل منه الدم و القيح فيصيب ثوبي.
هو قوله (عليه السلام) أيضاً في مرسل ابن أبي عمير عن سماعة بن مهران: «إذا كان بالرجل جرح سائل و أصاب ثوبه من دمه فلا يغسله حتى يبرأ و ينقطع الدم» [٥].
و- و قوله (عليه السلام) في موثّق الساباطي بعد أن سأله عن الدماميل تكون بالرجل فتنفجر و هو في الصلاة: «يمسحه و يمسح يده بالحائط أو بالأرض و لا يقطع الصلاة» [٦].
ز- و خبر أبي بصير أو صحيحه: دخلت على الباقر (عليه السلام) و هو يصلّي، فقال لي قائدي: إنّ في ثوبه دماً، فلمّا انصرف قلت له:
إنّ قائدي أخبرني أنّ بثوبك دماً، فقال لي: «إنّ بي دماميل و لست اغسل ثوبي حتى تبرأ» [٧].
بل ظاهر هذا الأخير كخبر سماعة و ما بعده و سابقه- بل قيل: حتى الأوّل أيضاً [٨]- عدم اعتبار شيء ممّا اعتبره المصنّف من المشقّة و عدم رقي الدم في العفو عنه، بل هو معفوّ عنه إلى مسمّى البرء عرفاً.
بل قيل: إنّه [صحيح أبي بصير] ظاهر في الاندمال [٩].
و ربّما احتمل حمله على الأمن من خروج الدم، و الأمر سهل؛ إذ خروجه بعد الأمن كقبله [في كونه معفوّاً عنه]؛ لعموم الأدلّة، و مع عدم الخروج لا أثر للنزاع إلّا في المتخلّف.
و كيف كان ف [- العفو مستمرّ].
[١] الوسائل ٣: ٤٣٤، ب ٢٢ من النجاسات، ح ٤.
[٢] السرائر ٣: ٥٥٧. الوسائل ٣: ٤٣٤، ب ٢٢ من النجاسات، ذيل الحديث ٤.
[٣] الوسائل ٣: ٤٣٤، ب ٢٢ من النجاسات، ح ٥.
[٤] المصدر السابق: ٤٣٥، ح ٦.
[٥] المصدر السابق: ح ٧.
[٦] المصدر السابق: ح ٨.
[٧] المصدر السابق: ٤٣٣، ح ١.
[٨] الحدائق ٥: ٣٠٣.
[٩] المعالم ٢: ٥٩٢.