جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٣٢٥ - إزالة النجاسة لدخول المساجد
[لكن هل يحكم بعدم الفرق بين المتعدّية و غيرها أو لا؟] (١)
(١) إنّما البحث في الفرق بين المتعدّية و غيرها، فظاهر عطف المصنّف و غيره [١] كظاهره في جنائز المعتبر [٢] أو صريحه عدم الفرق بينهما، كما هو صريح التذكرة [٣] و عن أكثر كتبه [٤]، بل في لوامع النراقي: أنّه مذهب الحلّيين و الأكثر [٥].
و عن الكفاية: أنّه المشهور [٦]:
١- لإطلاق الأدلّة السابقة من الآية [٧] و الرواية [٨].
و دعوى صدق المجانبة بعدم التلويث كما ترى.
٢- و لظهور اتّفاقهم حتى ممّن اعتبر التلويث على منع المشرك و إن لم يلوّث. و احتمال الفرق بغلظ النجاسة و عدمها ممنوع بعد تسليم أغلظيّته [المشرك] من نحو دم الحيض و غيره.
٣- و لظهور معقد إجماع السرائر [٩] في ذلك أيضاً أو صريحه، بل لعلّ إجماع الخلاف [١٠] و الكشف [١١] أيضاً كذلك فلاحظ، سيّما بعد ما حكاه في كشف اللثام عن الشيخ في الخلاف من القول بعدم جواز حصول غير الملوّث من النجاسة في المسجد [١٢].
٤- و لأنّه [المشرك] أبعد عن التلويث المعلوم حرمته [و مع ذلك كان إدخاله حراماً].
٥- و للسيرة المستمرّة على إزالة أعيان النجاسات من المساجد، و إن لم تكن ملوّثة كالعذرة اليابسة و نحوها.
و احتمال الفرق بين أرض المسجد و فضائه لا أثر له في كلام الأصحاب، كاحتمال الفرق بين عين النجاسة و المتنجّس بها. إلى غير ذلك من الشواهد الكثيرة:
أ- كمعلوميّة انهتاك حرمة المسجد بوضع النجاسات فيه، و إن لم تلوّث.
ب- و معلوميّة حرمة إمساس ما الحق بالمساجد من الضرائح المقدّسة و القرآن العظيم بأعيان النجاسات و لو مع الجفاف.
[١] البيان: ٩٣.
[٢] المعتبر ١: ٣٥٠.
[٣] التذكرة ٢: ٤٨٢.
[٤] المنتهى ٦: ٣٢٥. التحرير ١: ١٥٩.
[٥] اللوامع ١: ١٤٤.
[٦] كفاية الأحكام ١: ٦١.
[٧] تقدّم في ص ٣٢٣.
[٨] تقدّم في ص ٣٢٤.
[٩] السرائر ١: ١٦٣.
[١٠] الخلاف ١: ٥١٨.
[١١] نهج الحق: ٤٣٦.
[١٢] كشف اللثام ٣: ٣٣١.