جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٦ - من لم يتمكّن من شراء الماء
[من لم يتمكّن من شراء الماء]:
[و الظاهر] أنّ (من عُدِمَ الثمن) أو بعض ما سمعت (فهو كمن عُدِمَ الماء) في وجوب التيمّم (و كذا إن وجده بثمن يضرّ به في الحال) (١)، من غير فرق في ذلك بين الحالّ و المؤجّل، و منه ما لو كان محتاجاً له للنفقة، فإنّه لم يجب عليه الشراء (٢).
و منه أيضاً الإجحاف بماله، أي استئصاله أو كاستئصاله (٣).
(١) كما هو فتوى فضلائنا على ما في المعتبر [١]، و الظاهر اتّفاق الأصحاب عليه، كما في شرح المفاتيح [٢].
(٢) قولًا واحداً كما في المنتهى [٣].
(٣) و اقتصر عليه- أي الإجحاف- في الغنية [٤] و الوسيلة [٥] و عن الكافي [٦] من غير تعرّض للضرر، بل لعلّه بعض معقد إجماع الأوّل، كما أنّه لم يعرف فيه مخالفاً في المنتهى [٧].
فإطلاق ابن سعيد في الجامع [٨]- كما عن المرتضى [٩]- إيجاب الشراء و إن كثر ثمنه منزّل على غير ما ذكرنا قطعاً، سيّما مع خوف التلف، كما يشعر به جواز التيمّم مع خوف العطش فالثمن أولى، فلا خلاف حينئذٍ و إن كان قد يظهر من المصنّف في النافع [١٠] و المعتبر ١١ ذلك، حيث جعلهما قولين، بل مال إليه في الحدائق فأوجب الشراء مطلقاً إلّا إذا خاف على نفسه العطب [١٢]، تمسّكاً بإطلاق ما دلّ على شرائه بالثمن و إن كثر من الأخبار الآتية [١٣].
و هو:
١- مع مخالفته للإجماع في الجملة.
٢- و عدم تبادر مثل ذلك من الأخبار التي ادّعاها.
٣- منافٍ لنفي الضرر و العسر و الحرج في الدين، سيّما إذا استلزم ذلك سؤاله و ذلّه، و لسهولة الملّة و سماحتها.
٤- مع عموم بدليّة التراب عن الماء.
٥- و استقراء أمثال هذه الموارد في الواجبات الأصليّة، فضلًا عمّا كان وجوبه من باب المقدّمة و له بدل.
فبذلك كلّه يخرج عن تلك الإطلاقات لو سلّم تناولها، و احتمال العكس بعد تسليم قبول هذه العمومات التخصيص لا وجه
[١] ١، ١١ المعتبر ١: ٣٧٠، ٣٦٩.
[٢] المصابيح ٤: ٢٥٧.
[٣] المنتهى ٣: ١٧.
[٤] الغنية: ٦٤.
[٥] الوسيلة: ٧٠.
[٦] الكافي: ١٣٦.
[٧] المنتهى ٣: ١٦.
[٨] الجامع للشرائع: ٤٥.
[٩] نقله في المعتبر ١: ٣٦٩.
[١٠] المختصر النافع: ٤٠.
[١٢] الحدائق ٤: ٢٦٦.
[١٣] تأتي في ص ٢٩.