جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٨ - الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزغة
بل و كذا الحكم في المتولّد بين الكلبين و الخنزيرين أو الطاهرين (١).
[الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزغة]:
(و ما عداهما [١]) أي الكلب و الخنزير (فليس بنجس، و في) نجاسة خصوص كلّ من (الثعلب و الأرنب و الفأرة و الوزغة) عيناً كالكلب و إن لم نقل بها في المسوخ، و طهارته (تردّد) (٢).
(١) وفاقاً لصريح كشفي اللثام و الغطاء و ظاهر المدارك [٢]، و خلافاً لجماعة منهم الشهيدان و المحقّق الثاني، فحكموا بنجاسة المتولّد بين النجسين مطلقاً؛ لكونه جزءاً منهما، فهو حقيقة منهما و إن اختلفت صورته [٣].
و فيه- مع منافاته الاصول و إطلاق الأدلّة-: أنّه لا حكم لتلك الجزئيّة بعد الاستحالة، فهو كغيره من المستحيل من نجس العين، كما أنّه لا حكم لها و إن تولّد من الطاهرين و اندرج تحت اسم النجس مثلًا.
و دعوى أنّ ذلك اختلاف في الصورة دون الحقيقة يدفعها: فرض المسألة في خلافه كالهرة المتولّدة من الكلبين و نحوها، كدعوى الشكّ في شمول إطلاق اسم غير ما تولّدت منه؛ إذ الفرض أيضاً- كما عرفت- تحقّق الصدق و إن ندر الوجود.
(٢) من:
١- الأصل.
٢- و العمومات.
٣- و صحيح الفضل: سألت الصادق (عليه السلام) عن فضل الهرّة و الشاة و البقرة و الحمار و الخيل و البغال و الوحش و السباع فلم أترك شيئاً إلّا سألته عنه؟ فقال: «لا بأس به، حتى انتهيت إلى الكلب ... إلى آخره» [٤]، خصوصاً إن قلنا بشمول لفظ «الوحش» للأوّلين.
٥/ ٣٧٠/ ٦٢٤
٤- و ما دلّ على قبول الأوّل للتذكية، بل و الثاني أيضاً [٥] بناءً على أنّه من السباع؛ لمعلوميّة عدم وقوعها على نجس العين.
٥- و قول الصادق (عليه السلام): «لا بأس بأكله» جواب سؤال سعيد الأعرج في الصحيح عن الفأرة تقع في السمن و الزيت ثمّ تخرج منه حيّاً [٦].
كقوله (عليه السلام) أيضاً في صحيح إسحاق بن عمّار: «إنّ أبا جعفر (عليه السلام) كان يقول: لا بأس بسؤر الفأرة إذا شربت من الإناء أن تشرب منه و تتوضّأ» [٧]. كخبر أبي البختري المروي عن قرب الإسناد عن جعفر بن محمّد عن أبيه (عليهم السلام): «أنّ عليّاً (عليه السلام) قال: لا بأس بسؤر الفأرة أن تشرب منه و تتوضّأ» [٨].
٦- و قول الكاظم (عليه السلام) جواب سؤال أخيه عليّ في الصحيح عن العظاية و الحيّة و الوزغ يقع في الماء فلا تموت أ يتوضّأ منها
[١] في بعض نسخ الشرائع زيادة: «من الحيوان».
[٢] كشف اللثام ١: ٤١٦. كشف الغطاء ٢: ٣٥٧. المدارك ٢: ٢٨٦.
[٣] البيان: ٩١. الروض ١: ٤٣٦. جامع المقاصد ١: ١٦١.
[٤] الوسائل ٣: ٤١٣، ب ١١ من النجاسات، ح ١.
[٥] انظر الوسائل ٤: ٣٥٥، ب ٧ من لباس المصلّي.
[٦] الوسائل ٢٤: ١٩٨، ب ٤٥ من الأطعمة المحرّمة، ح ١.
[٧] الوسائل ١: ٢٣٩، ب ٩ من الأسآر، ح ٢.
[٨] قرب الإسناد: ١٥٠، ح ٥٤٢. الوسائل ١: ٢٤١، ب ٩ من الأسآر، ح ٨.