جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٤٧ - الكلب و الخنزير البرّيان الكلب و الخنزير البرّيان
و كلب الماء و خنزيره [ليسا بنجسين] (١).
(و لو نزا كلب) أو خنزير (على حيوان) طاهر أو نجس (فأولده روعي في إلحاقه بأحكامه) من الولوغ و نزح البئر و نحوهما (إطلاق الاسم) لتعليقها عليه، فإن لم يصدق بأن اندرج في مسمّى اسم آخر أو لم يندرج انتفت عنه، و ثبت له أحكام ذلك المسمّى (٢) أو الطهارة مع فرض عدم الاندراج (٣).
(١) ١- [لأنّه] لا يدخل في إطلاق الكلب نصّاً و فتوى، كما لا يدخل مضاف الماء في إطلاقه، فأصالة الطهارة و عموماتها لا معارض لها.
٢- مع أنّها مؤيّدة في خصوص الأوّل بالسيرة على استعمال جلده و شعره.
٣- و بما قيل: إنّه الخزّ [١].
بل قطع به بعض المحصّلين ممّن عاصرناه [٢] مستشهداً عليه بصحيح ابن الحجّاج [٣] و غيره، و يأتي تحقيق الحال فيه إن شاء اللّٰه.
فما عن ابن إدريس من تفرّده بالقول بنجاسة كلب الماء [٤]- للإطلاق، و ربّما يلزمه القول بها في الخنزير- ضعيف جدّاً، حتى لو سلّم له أنّه ليس الخزّ، و أنّ لفظ «الكلب» من المتواطئ كما حكي عن الأكثر في الحدائق [٥] و الأشهر في الرياض [٦]، و إن كنّا لم نتحقّق ما حكياه؛ لظهور انصرافه إلى المعهود المتعارف.
أمّا لو قلنا بالاشتراك اللفظي كما عن المنتهى [٧]، أو بكونه مجازاً كما في ظاهر التذكرة و عن صريح التحرير و نهاية الإحكام [٨]- بل هو الأصحّ إن أراد ذلك بالنظر إلى إطلاقه، لا إضافته كالماء كما سمعت- فهو سيّما الثاني أشدّ ضعفاً؛ لتوقّفه- بعد تسليم جواز استعمال اللفظ في حقيقته و مجازه، أو المشترك في معنييه؛ إذ الفرض معلوميّة البرّي، أو كان من باب عموم المجاز و الاشتراك- على القرينة، و ليس، بل هي على خلاف ذلك موجودة، فلا ينبغي الإشكال حينئذٍ في الطهارة.
فما في البيان من الحكم بها في وجه [٩] في غير محلّه.
(٢) لشمول أدلّته له.
(٣) ١- للأصل
٢- و العموم.
[١] كشف اللثام ١: ٤١٦.
[٢] المستند ١: ١٨٩.
[٣] الوسائل ٤: ٣٦٢، ب ١٠ من لباس المصلّي، ح ١.
[٤] السرائر ٢: ٢٢٠.
[٥] الحدائق ٥: ٢١٤.
[٦] الرياض ٢: ٣٥٥.
[٧] المنتهى ٣: ٢١٣.
[٨] التذكرة ١: ٦٧. التحرير ١: ١٥٧. نهاية الإحكام ١: ٢٧٢.
[٩] البيان: ٩١.