جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٩ - مسّ ما لا عظم فيه
و ممّا ذكرنا يظهر لك الحال في الميّت نفسه و القطعة المبانة ذات العظم و غيرها بالنسبة إلى جريان سائر ما تقدّم (١).
و السقط بعد ولوج الروح كغيره يجب بمسّه الغسل قطعاً (٢) و ولوجها بعد تمام أربعة أشهر.
أمّا قبل الولوج بأن كان دون الأربعة (٣) [ف]- المتّجه حينئذٍ [هو] التفصيل بين المشتمل على العظم منه و عدمه كالقطعة المبانة من حيّ (٤).
[مسّ ما لا عظم فيه]:
(و) يجب (غسل اليد) مثلًا دون الغُسل بالضمّ (على من مسّ ما لا عظم فيه) من القطعة المبانة عدا ما تقدّم استثناؤه من البثور و الثألول و نحوهما ممّا انفصل من الحيّ (أو مسّ ميّتاً له نفس سائلة [١] من غير الناس) (٥). [مع الرطوبة، و مثلها الميتة من الإنسان].
(١) إذ مدار الجميع على الظهور المعتدّ به في قطع الأصل؛ لاستفادة حجّيته من الشرع، و إلّا فهو لا يقدّم على الأصل بدون ذلك، فتأمّل جيّداً.
(٢) لتناول الأدلّة له.
(٣) فعن المفيد: أنّه «لا يجب الغسل بمسّه» [٢].
و قوّاه في المنتهى قال فيه: «لأنّه لا يسمّى ميّتاً؛ إذ الموت إنّما يكون من حياة سابقة، و هو إنّما يتّجه بأربعة أشهر، نعم يجب غسل اليد» [٣] انتهى.
قلت: هو جيّد، لكن قد يشكل بأنّ المتّجه حينئذٍ الحكم بطهارته و إن نفى الخلاف عن نجاسته النراقي في لوامعه [٤]؛ لعدم تناول اسم الميتة له، فلا يجب غسل اليد منه.
اللّهمّ إلّا أن يقال: إنّ نجاسته حينئذٍ لا لصدق الميتة، بل لأنّه قطعة ابينت من حيّ.
و فيه- مع بُعده في نفسه، و عدم انصراف دليل القطعة إلى مثله، و كونه على هذا التقدير من أجزاء الحيّ التي لا تحلّها الحياة إلّا على اعتبار المنشئيّة-: أنّه لا وجه لإطلاق القول بعدم وجوب الغسل بمسّه بناءً على ذلك، بل [التفصيل أولى].
(٤) و القول بعدم اشتماله على عظم أصلًا قبل ولوج الروح حتى الرأس غير ثابت، بل لعلّ الثابت ممّا دلّ على تمام خلقته قبل ولوج الروح خلافه، و اللّٰه أعلم.
(٥) أمّا عدم وجوبه- بالضمّ- فيهما فلا أجد فيه خلافاً كما اعترف به في المنتهى في الثاني، و نسبه إلى نصّ الأصحاب في الأوّل [٥].
[١] لم ترد «سائلة» في بعض نسخ الشرائع.
[٢] المقنعة: ٨٣- ٨٤.
[٣] المنتهى ٢: ٤٥٧.
[٤] اللوامع ١: ١٤٣.
[٥] المنتهى ٣: ٤٥٨.