جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ٢٢٦ - العظم الموجود في مقابر المسلمين
[و المختار] عدم اعتبار اجتماع جميع أجزاء الجملة [في وجوب الغسل] (١).
[و] في اعتبار البرودة في وجوب الغُسل- بالضمّ- بمسّ جزء الحيّ، بل و بالفتح إن قلنا به في الجملة تأمّل، لكن قد يقوى في النظر العدم.
[العظم الموجود في مقابر المسلمين]:
ثمّ إنّه [قد يقال] (٢) بعدم وجوبه في مسّ العظم المجرّد من حيّ كان أو ميّت (٣).
(١) و إلّا لانتفى وجوب الغسل بانتفاء اليسير من البدن، و هو واضح الفساد.
و احتمال الفرق بين ما ينتفي الصدق بانتفائه و عدمه لو سلّم لم يتمّ في الميّت المقطّع قطعاً متعدّدة، بل و المقدود نصفين، بل و المنفصل بعضه بحيث لا يصدق على ما بقي جسد الميّت، فإنّه لا ينبغي التأمّل في وجوب غسل المسّ بذلك؛ إذ ليس التقطيع من المطهِّرات.
و من ذلك كلّه ظهر لك ضعف ما سمعته من المعتبر، و اندفاع ما أورده على الخبر من الإرسال، و قلّة العمل، و عدم ثبوت دعوى الإجماع من الشيخ.
سيّما بعد ما عرفت من إنكار المرتضى أصل وجوب غسل المسّ:
١- لانجبار الإرسال بما سمعت.
٢- و منع قلّة العمل بعد دعوى الشيخ الإجماع، و قد حكي التصريح من الصدوق و ابن إدريس به في المقطوع من الميّت [١] كما عن ابن الجنيد و الإصباح في الحيّ [٢]، إلّا أنّ الأوّل قيّدها بما بينه و بين سنة، و لعلّ الباقين اكتفوا بإطلاقهم وجوبه بمسّ الميّت؛ إذ قد يندرج ما نحن فيه [أي القطعة المبانة فيها عظم] فيه [في إطلاق وجوب الغسل].
٣- و لضعف المناقشة في الإجماع بعد حجّية المنقول منه بخبر الواحد المحكيّة في الذكرى عن كثير، خصوصاً و الناقل مثل الشيخ؛ إذ ليس ما يحكيه إلّا كما يرويه، على أنّك قد عرفت عدم انحصار الدليل في ذلك. و على كلّ حال ف[- في اعتبار البرودة في وجوب الغُسل- بالضم- بمسّ جزء الحي ... تأمّل].
(٢) [كما] قد يشعر عبارة المتن كغيرها.
(٣) كما عن التذكرة و المنتهى و نهاية الإحكام و التحرير و حاشية الميسي [٣] التصريح به:
١- و استصحاب الطهارة من الحدث السالم عن المعارض.
٢- و لما تقدّم سابقاً ممّا يستفاد منه اشتراط غسل المسّ بنجاسة الجملة و إن لم يعتبر نجاسة خصوص ما باشره ممّا صدق به اسم المسّ، و لا عبرة بالنجاسة العرضيّة الحاصلة من الملاقاة لو قلنا بها؛ إذ المراد النجاسة الذاتيّة، على أنّه نفرضه فيما طهر من العظام، و لا قائل بالفصل، و لغير ذلك ممّا يظهر بالتأمّل فيما تقدّم.
[١] الفقيه ١: ١٤٣. السرائر ١: ١٦٧.
[٢] نقله في المختلف ١: ٣١٥. إصباح الشيعة: ٤٣.
[٣] التذكرة ٢: ١٣٥. انظر المنتهى ٢: ٤٥٨. نهاية الإحكام ١: ١٧٣. التحرير ١: ١٣٧. نقله عن حاشية الميسي في مفتاح الكرامة ١: ٥١٤.