جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٧٥ - النوع الأول و الثاني البول و الغائط
..........
و منه حينئذٍ ينقدح الاستدلال بما حكي على نجاستهما من الإجماع عن التنقيح [١] و غيره [٢] مع عدم التعرّض للطير و غيره، بل و بما سمعته سابقاً من إجماعي المعتبر و المنتهى لو لا أنّهما لم يصرّحا بعد ذلك بالخلاف في خصوص الطير ممّا يشعر بإرادتهما بالأوّل غير الطير، بل قد عرفت ميل الثاني إلى الطهارة. فمن العجيب ما في الرياض من الاستدلال على النجاسة بخصوص هذين الإجماعين [٣] و تركه غيرهما، و كشف اللثام فلم يذكر إلّا إجماع الغنية، و قال: «إنّه ظاهر في غير رجيع الطير» [٤]، و قد عرفت ما فيه.
و كيف كان، فيدلّ عليه:
١- مضافاً إلى ما عرفت.
٢- و إلى ما حكي أيضاً من الإجماعات على نجاسة فضلتي الدجاج الجلّال إن قلنا بدخوله تحت اسم الطير، و إلّا كان مؤيّداً.
٣- عموم قول الصادق (عليه السلام) في حسن ابن سنان أو صحيحه: «اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه» [٥].
٤- كخبره الآخر عنه (عليه السلام) أيضاً: «اغسل ثوبك من بول كلّ ما لا يؤكل لحمه» [٦].
٥- و مفهوم صحيح زرارة أو حسنه أنّهما قالا: «لا تغسل ثوبك من بول شيء يؤكل لحمه» [٧].
٦- و موثّق عمّار عن الصادق (عليه السلام): «كلّ ما اكل لحمه فلا بأس بما يخرج منه» [٨]، و نحوهما غيرهما [٩].
٧- و إطلاق الأمر بغسل الجسد و الثوب من البول في المعتبرة [١٠] المستفيضة حدّ الاستفاضة إن لم نقل بانصرافها إلى بول الإنسان أو غير الطير.
كالمعتبرة المستفيضة جدّاً أيضاً الدالّة على نجاسة العذرة [١١]؛ للأمر فيها بالغسل و نزح مقدار من البئر لو وقعت فيه [١٢] و نحو ذلك بعد السؤال عنها من غير استفصال، كما استدلّ بها على ما نحن فيه في المعتبر مدّعياً أنّ الخرء و العذرة
[١] التنقيح ١: ١٤٢.
[٢] المدارك ٢: ٢٥٨.
[٣] الرياض ٢: ٣٤٤.
[٤] كشف اللثام ١: ٣٨٩.
[٥] الوسائل ٣: ٤٠٥، ب ٨ من النجاسات، ح ٢.
[٦] المصدر السابق: ح ٣.
[٧] الوسائل ٣: ٤٠٧، ب ٩ من النجاسات، ح ٤.
[٨] المصدر السابق: ٤٠٩، ح ١٢.
[٩] المصدر السابق: ٤١٠، ح ١٧.
[١٠] انظر الوسائل ٣: ٣٩٥، ب ١ من النجاسات.
[١١] الوسائل ١: ٢٧٤، ب ١٠ من نواقض الوضوء، ح ٢.
[١٢] انظر الوسائل ١: ١٩١، ب ٢٠ من الماء المطلق.