جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٧ - التيمّم للنوم
[و] حيث يوقع المكلّف هذا التيمّم إمّا مطلقاً، أو مع تعذّر الماء فليوقعه (بنيّة الندب) (١).
نعم، لو اتّفق وجوبها بنذر و نحوه اتّجه الوقوع بنيّة الوجوب، و الأمر سهل بعد عدم اعتبار نيّة الوجه عندنا.
(و) على كلّ حال، ف(- لا يجوز له الدخول به) أي هذا التيمّم (في غير ذلك من أنواع الصلاة) كما هو واضح.
[التيمّم للنوم]:
و كذا يندب التيمّم بدل الطهارة للنوم قطعاً مع وجود مسوّغه من المرض و عدم الوجدان و نحوهما (٢)، [بل الظاهر استحباب التيمّم للنوم و لو مع وجود الماء] (٣).
[بل الظاهر الاكتفاء بالتيمّم في المرتبة الاضطرارية منه كالغبار و إن تمكّن من التراب] (٤).
نعم [الظاهر] (٥) [اختصاص هذا التيمّم بالمحدث بالأصغر و بغير المتعمّد ترك الوضوء].
(١) لما تقدّم من عدم وجوب هذه الطهارة فيها شرعاً و لا شرطاً.
(٢) ١- لما عرفت من أنّه حينئذٍ يستباح به ما يستباح بالمائيّة من الغايات واجبها و مندوبها، و قد ثبت استحباب الطهارة المائيّة للنوم في محلّه، فمع تعذّرها يقوم التيمّم مقامها للبدليّة.
٢- مع ما في المروي عن العلل من خبر أبي بصير عن الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين (عليهم السلام): «لا ينام المسلم و هو جنب، و لا ينام إلّا على طهور، فإن لم يجد الماء فليتيمّم بالصعيد؛ فإنّ روح المؤمن تروح إلى اللّٰه عزّ و جلّ، فيلقاها و يبارك عليها، فإن كان أجلها قد حضر جعلها في مكنون رحمته، و إن لم يكن أجلها قد حضر بعث بها مع امنائه من الملائكة، فيردّها في جسده» [١] الحديث. بل في الحدائق: «الظاهر أنّه لا خلاف في استحباب التيمّم للنوم و لو مع وجود الماء» [٢].
(٣) قلت: و لعلّه للمرسل عن الصادق (عليه السلام): «من تطهّر ثمّ آوى إلى فراشه بات و فراشه كمسجده، فإن ذكر أنّه ليس على وضوء فتيمّم من دثاره كائناً ما كان لم يزل في صلاة و ذكر اللّٰه» [٣] بل ظاهره الاكتفاء بالتيمّم في المرتبة الاضطرارية منه كالغبار و إن تمكّن من التراب.
(٤) و المناقشة فيه بما تقدّم- من عدم صلاحيّة المرسل لإثبات ذلك حتى لو قلنا بالتسامح في أدلّة السنن، من جهة معارضته لما دلّ على اشتراط التيمّم بالتعذّر- مدفوعة بما سمعته.
(٥) [فإنّ] ظاهر المرسل إنّما هو في التيمّم للمحدث بالأصغر و إن أطلق الطهارة في صدره، كما أنّ ظاهره في غير المتعمّد ترك الوضوء، فالتعميم للأمرين محتاج إلى دليل آخر غيره، و اللّٰه أعلم.
[١] علل الشرائع: ٢٩٥، ح ١. الوسائل ١: ٣٧٩، ب ٩ من الوضوء، ح ٤.
[٢] الحدائق ٤: ٤١١.
[٣] الوسائل ١: ٣٧٨، ب ٩ من الوضوء، ح ٢.