جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٦٤ - الحكم العاشر صحة التيمّم لصلاة الجنازة حتى مع وجدان الماء
(و لا) يجوز أن (يبعّض الطهارة) بأن يقتصر على غسل الصحيح (١)، و كذا لا يلفّقها بالتيمّم عن العضو المريض بعد الغسل المذكور (٢).
[الحكم العاشر:] [صحة التيمّم لصلاة الجنازة حتى مع وجدان الماء]:
الحكم (العاشر: يجوز التيمّم) بدل الغسل أو الوضوء (لصلاة الجنازة) مع وجود مسوّغه من عدم وجدان الماء أو المرض و نحوهما حتى خوف الفوات قطعاً (٣).
(١) بلا خلاف أجده فيه بين الأصحاب، بل ظاهر التذكرة- كإشعار غيره- الإجماع عليه [١]: ١- للأصل.
٢- و قاعدة انتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه. ٣- و قول الصادق (عليه السلام) في صحيح أبي بصير: «إنّ الوضوء لا يبعّض» [٢].
٤- و ظاهر الأخبار السابقة، فلا يلتفت إلى قاعدة اليسر سيّما بعد إعراض الأصحاب عنها هنا.
(٢) ١- للأصل.
٢- و الأخبار السابقة.
٣- و ظهور التقسيم كتاباً [٣] و سنّةً في قطع الشركة بينهما، و لعلّ ما في المبسوط و الخلاف [٤] من الاحتياط بالجمع لغسل الممكن ثمّ التيمّم- معلّلًا له في الأوّل بعدم الضرر عليه في ذلك مع تأدية الصلاة بالإجماع- ليس لاحتمال مشروعيّة التلفيق، أو لوجود قائل منّا بمشروعيّته، أو مشروعيّة التبعيض. نعم قد يكون ذلك لاحتمال الثاني خاصّة، و قد مرّ في أوّل أسباب التيمّم ما له نفع في المقام، فلاحظ.
كما أنّه قد مرّ في حكم الجبائر من الوضوء ما به يندفع ممّا عساه يشكل على ظاهر المصنّف و غيره هنا، بل و الأخبار السابقة، بمنافاته لما تقدّم في باب الوضوء من وجوب غسل ما حول الجرح و نحوه مع تعذّر مسحه أو مطلقاً و عدم الانتقال إلى التيمّم، و قد ذكرنا- بحمد اللّٰه- التحقيق هناك بما لا مزيد عليه.
و ربّما يظهر منه أيضاً وجه ما ذكره الشيخ من الاحتياط في خصوص العضو المستوعب مرضاً، بل و غير المستوعب أيضاً، فلاحظ و تأمّل.
(٣) بل لا أجد فيه خلافاً هنا كما اعترف به في كشف اللثام [٥]:
١- للبدليّة المقتضية قيامه مقامه في سائر الغايات مستحبّها و واجبها، و الطهارة للجنازة و إن لم تكن واجبة فيها للأصل و بعض الأخبار و ظاهر الإجماع في التذكرة [٦] و صريحه في الخلاف و الذكرى [٧] و عن نهاية الإحكام و جامع المقاصد [٨] و الروض و المسالك [٩] و غيرها، لكنّها مستحبّة فيها إجماعاً صريحاً عن الخلاف و الغنية، و ظاهراً عن التذكرة [١٠]، و أخباراً كما سيأتي تحرير ذلك كلّه إن شاء اللّٰه في صلاة الجنائز، فيقوم حينئذٍ التيمّم مقامها مع التعذّر.
[١] التذكرة ٢: ٢١٦.
[٢] الوسائل ١: ٤٤٦، ب ٣٣ من الوضوء، ح ٢.
[٣] المائدة: ٦.
[٤] المبسوط ١: ٣٥. الخلاف ١: ١٥٤.
[٥] كشف اللثام ٢: ٣٣٢.
[٦] التذكرة ٢: ٢٠٦.
[٧] الخلاف ١: ٧٢٤- ٧٢٥. الذكرى ١: ٤٤٠- ٤٤١.
[٨] نهاية الإحكام ٢: ٢٦٤. جامع المقاصد ١: ٤١٧.
[٩] الروض ٢: ٨٢٢. المسالك ١: ٢٦٦.
[١٠] الخلاف ١: ٧٢٤- ٧٢٥. الغنية: ١٠٥. التذكرة ٢: ٦١.