جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٥٥ - الحكم السادس إذا اجتمع ميّت و محدث و جنب
فالأقوى قيامه [التيمّم] مقام كلّ طهارة مائيّة بالنسبة إلى جميع الغايات عدا ما عرفت، من غير فرق بين غاية رفع حدث خاصّ أو سائر الأحداث (١).
بل [الظاهر] (٢) قيامه مقام [الوضوء] غير الرافع من المائيّة أيضاً، كوضوء الحائض و الجنب و الأغسال المندوبة (٣).
[الحكم السادس:] [إذا اجتمع ميّت و محدث و جنب]:
[الحكم] (السادس: إذا اجتمع ميّت و محدث) بالأصغر و لو متعدّداً (و جنب و معهم من الماء ما يكفي أحدهم فإن كان ملكاً لأحدهم اختصّ به) و حرم تناول الغير له إن كان للميّت و إن وجد وارثه؛ لخروج ماء الغسل من أصل المال.
كما أنّه يحرم على كلّ من الأخيرين بذله لغيره مع تحقّق الخطاب باستعماله و ضيقه، بل وسعته مع عدم الرجاء لغيره.
بل و مع الرجاء ما لم يعلم المكنة في وجه تقدّم سابقاً.
و كذا لا يجب على كلّ منهما بذله حتى لتغسيل الميّت و إن لم يتحقّق الخطاب عليهما باستعماله، بناءً على ما تقدّم سابقاً من وجوب مؤن التجهيز في ماله، و أنّها لا يجب بذلها على أحد مطلقاً.
(١) كلّ ذلك للأدلّة السابقة من الأخبار و غيرها.
(٢) [كما] قد يظهر من إطلاق بعضها [ذلك].
(٣) كما نصّ عليه في مجمع البرهان في البعض كغسل الزيارة و نحوه [١] كظاهر المفاتيح [٢] و قرّبه الاستاذ في كشف الغطاء.
لكن قال: «إنّ خلافه أقرب» [٣]. و عن المبسوط [٤] و القواعد [٥] النصّ على بدليّته عن غسل الإحرام، كجامع المقاصد النصّ عليه في أوّل كتابه بالنسبة إلى ذكر الحائض، قال فيه: «لا إشكال في استحباب التيمّم إذا كان المبدل رافعاً أو مبيحاً، إنّما الإشكال في سوى ذلك، و الحقّ أنّ ما ورد به النصّ أو ذكره من يوثق به من الأصحاب كالتيمّم بدلًا من وضوء الحائض يصار إليه، و ما عداه فعلى المنع إلّا أن يثبت بدليل» [٦].
قلت: قد يقال: إنّ الدليل- بعد التسامح، و الأولويّة من رفع الحدث، و استبعاد سقوط هذه المستحبّات أصلًا لغير المتمكّن، و غير ذلك- إطلاق بعض الأدلّة السابقة، فتأمّل.
[١] مجمع الفائدة و البرهان ١: ٢٤٣.
[٢] المفاتيح ١: ٦٠.
[٣] كشف الغطاء ٢: ٣٤٣، و انظر الهامش.
[٤] المبسوط ١: ٣١٤.
[٥] القواعد ١: ٤١٨.
[٦] جامع المقاصد ١: ٧٩.