جواهر الكلام في ثوبه الجديد - النجفي الجواهري، الشيخ محمد حسن - الصفحة ١٣٨ - الحكم الثالث فاقد الطهورين
[و لكنّ الظاهر سقوط الأداء] و إن كان الأحوط مراعاته (١) (و قيل:) (٢) (يؤخّر الصلاة حتى يرتفع العذر) بأن يتمكّن من أحد الطهورين (فإن خرج الوقت قضى) و هو الأقوى (٣).
[و المختار] ضعف ما (قيل:) (٤) إنّه (يسقط الفرض أداءً) (٥) (و قضاءً) (٦).
(١) بل عن نهاية الإحكام استحبابه [١]؛ لحرمة الوقت و الخروج من الخلاف، لكن قد يشكل ذلك- كالذي سمعته من المبسوط و النهاية- بأنّه قد يتّجه [الأداء] لو كانت حرمة الصلاة من غير طهور تشريعيّة محضة لترتفع للاحتياط، لا إذا كانت أصليّة كما هو ظاهر الأخبار الناهية عن ذلك؛ لأنّه الأصل فيه، خصوصاً نحو خبر مسعدة بن صدقة: أنّ قائلًا قال للصادق (عليه السلام): إنّي أمرّ بقوم ناصبية و قد اقيمت لهم الصلاة و أنا على غير وضوء، فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاءوا أن يقولوا، فاصلّي معهم ثمّ أتوضّأ إذا انصرفت و اصلّي؟ فقال (عليه السلام): «سبحان اللّٰه، فما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً؟!» [٢]. لكن قد يقال: إنّه لا يتناول محلّ الفرض، فتأمّل.
(٢) كما هو الأشهر بين المتقدّمين و المتأخّرين، بل المشهور كما عن كشف الالتباس [٣].
(٣) لعموم ما دلّ عليه من قوله (عليه السلام): «من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته» [٤] و غيره. و دعوى عدم شموله لمثل هذا الفرد النادر ممنوعة، سيّما في المقام؛ لكون الفوات فيه عامّاً أو كالعامّ من حيث وقوعه في سياق العموم لا مطلقاً، على أنّها ندرة وجود لا إطلاق.
و كذا دعوى اختصاصه بمن وجب عليه الأداء؛ لظهور لفظ الفريضة فيه، و لعدم صدق اسم الفوات بدونه، و إلّا لوجب على الصبي و المجنون و الحائض و نحوهم، بل و على التارك قبل الوقت؛ لوضوح إرادة الشأنيّة في الفريضة لا الفعليّة، و كفاية دخول الوقت الذي هو سبب الوجوب في صدق اسم الفوات، و إلّا لم يجب القضاء على الساهي و الناسي و النائم، فلا يرد الترك قبله، كما لا يرد الحائض و نحوها بعد الخروج بالدليل، على أنّه قد يفرّق فيه- خصوصاً في الصبي و المجنون- بصحّة الطلب هنا و بقاء المصلحة في الفعل و إن منع من الوجود مانع، بخلافه في ذلك.
(و) من هنا ظهر لك [ذلك].
(٤) كما في الجامع و عن المفيد في أحد قوليه [٥].
(٥) لما عرفت [من انتفاء المشروط بانتفاء شرطه].
(٦) ١- للأصل.
٢- و تبعيّته للأداء.
٣- و للتشبيه للحائض بسقوط صلاة كلّ منهما بحدث لا يمكن إزالته.
٤- و لانصراف أدلّة القضاء لغيره من الأفراد المتعارفة.
[١] نهاية الإحكام ١: ٢٠١.
[٢] الوسائل ١: ٣٦٧، ب ٢ من الوضوء، ح ١.
[٣] كشف الالتباس ١: ٣٨٦.
[٤] عوالي اللآلي ٢: ٥٤، ح ١٤٣، و فيه: «قال النبي (صلى الله عليه و آله و سلم)».
[٥] الجامع للشرائع: ٤٧. نقله عن المفيد في المعتبر ١: ٣٨٠.